الحارث بن قيس بن عدي السهمي
الحَارِثُ بنُ قَيْس بن عَدِي القُرشي السهمي:
أخرجه أبو عمر. وذكر هشام بن الكلبي: أن قيس بن عدي كانت عنده الغيطلة بنت مالك بن الحارث، وكانوا ينسبون إليها. قال معروف بن خَرَّبوذ: انتهى الشّرَف إلى عشرة من قريش في الجاهليّة، ثم اتصل في الإسلام؛ فذكرهم إلى أن قال: ومن بني سهم الحارث بن قيس؛ وكانت الحكومةُ والأموال تُجْمَع إليه. قال ابن حجر العسقلاني: "ويحتمل أن يكون المراد بقوله: ثم اتّصَل في الإسلام، أي بأولادهم؛ فلا يدل ذلك على أنَّ له صحبة فليتأمل".
وذكر ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: أن الحارث بن قيس أسلم وهاجر إلى الحبشة مع بَنيه، الحارث بن الحارث، وبِشر بن الحارث، ومعمر؛ وقال ابْنُ الأَثِيرِ: بأنَّ الزّبير وابن الكلبيّ ذكرا أنه كان من المستهزئين، وزاد في "التجريد": لم يذكر أحدٌ أنه أسلم إلَّا أبو عُمر. وذكر ابن الأثير أن الحارث بن قيس بن عدي كان من المستهزئين، وفيه نزلت: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ}.
ذكر ابن حجر العسقلاني أن الحارث بن قيس ذكره أبو عبيد، ومُصْعب، والطبريّ وغيرهم من المستهزئين ولا مانع أن يكون تاب، وصحب، وهاجر، فلا تنافي بين القولين وأما قوله تعالى: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} [الحجر 95]. فليس صريحًا في عدم توْبة بعضهم؛ ويؤيِّده أن ابنَ إسحاق ذكر لكل واحد من المستهزئين ميتة ماتها، وذكر ميتة الحارث بن طُلاطِلة؛ ثم رَوى عن سعيد بن جبير فقال الحارث بن غيطلة، وأما رواية عكرمة فقال الحارث بن قيس، ونسبه ابن إسحاق عن يزيد بن رُومان عن عُروة خُزَاعيًا، فهو غير السهميّ. والله أعلم.