تسجيل الدخول


سحر الخير

((شَيْبَة الخير: ذكره ابْنُ قَانِعٍ، وهو خطأ نشأ عن تصحيف؛ وذلك أنه أورد من طريق المعلى بن زياد النبال: حدثني جدي عن شَيْبة الخير، وكانت له صحبة، قال: دخل علينا رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم ونحن نأكل في قصعة، فقال: "مَنْ أكَلَ فِي قَصْعَةٍ ثُمَّ لَحَسَهَا اسْتَغْفَرَتْ لَهُ".(*) وهذا الحديث إنما هو عن نُبَيشة، بنون ثم موحدة ثم معجمة مصغّرًا، وهو عند الترمذيّ وابن ماجة من هذا الوَجْه على الصّواب.)) ((نُبيشة الخير: فرق البغوي بينه وبين نبيشة الهذلي، وهو واحد.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((نُبَيشة بن عَمْرو بن عوف بن عبد اللّه بن عتاب بن الحارث بن حُصين بن دابغة بن لِحيان بن هُذَيل بن مُدْركة بن إِلياس بن مُضر. وقيل: سلمة الخير بن عبد اللّه، يكنى أَبا طريف. سكن البصرة، قاله أَبو عمر. وقال ابن ماكولا: نُبَيْشَةُ الخير بن عمرو بن عوف بن سلمة بن حنش بن الطيار بن الليان بن عمير بن عادية بن صعصعة بن وائلة بن لِحيان بن هُذَيل. ويقال: هو نُبَيشة بن عبد اللّه بن شيبان بن عفان بن الحارث بن الجون بن الحارث بن عبد العُزَّى بن وائل بن لحيان بن هذيل. وقيل في نسبه غير ذلك. وهو ابن عم سلمة بن المحبق، سماه رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم نبيشة الخير، وإِنما سماه بذلك لأَنه دخل على النبي صَلَّى الله عليه وسلم وعنده أَسارى، فقال: يا رسول الله، إِما أَن تفاديهم، وإِما أَن تَمُن عليهم. فقال: "أَمَرْتَ بِخَيْرٍ، أَنْتَ نُبَيْشَةُ الْخَيْرِ"(*). أَخبرنا إِسماعيل وإِبراهيم وأَبو جعفر بإِسنادهم عن أَبي عيسى قال: حدثنا نَصْرُ بن علي، حدثنا المعلى بن راشد أَبو اليمان، حدّثتني جدّتي أُم عاصم ــ وكانت أُم ولد لسنان بن سلمَة قالت: دخل علينا نُبيشَةُ الخَيْرِ ونحن نأْكل في قصعة، فحدثنا عن رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم أَنه قال: "مَنْ أَكَلَ فِي قَصْعَةٍ ثُمَّ لَحَسَهَا، اسْتَغْفَرَتْ لَهُ الْقِصْعَةُ"(*) أخرجه الترمذي (1804) وابن ماجة (3271، 3272) وأحمد 5 / 76 وانظر الكنز (40787) وكشف الخفا 2 / 318.. وروى عنه أَبو المليح الهذلي أَنه قال: قالوا: يا رسول الله، إِنا كنا نعتر في الجاهلية. قال: "اذْبَحُوا لله فِي أَيِّ شَهْرٍ كَانَ، وَبِرُّوا لله وَأَطْعِمُوا" أخرجه أبو داود (2830) والنسائي 7 / 169، 170، 171 وابن ماجة (3167) وأحمد 5 / 75، والبيهقي 9 / 312 وانظر الكنز (12272).(*). أَخرجه الثلاثة [[يعني: ابن عبد البر، وابن منده، وأبا نعيم]]. الطيار: بالطاءِ المهملة، والياء المشددة تحتها نقطتان، وآخره راءٌ.)) أسد الغابة. ((نَبَيْشة الخير الهُذَليّ، هو ابن عَمْرو بن عوف. وقيل ابن عبد الله بن عَمْرو بن عوف بن الحارث بن نصر بن حصين. وقيل في نسبه غير ذلك)) ((سِحْر الخير: خرّج حديثه ابن قانع، وهو رَجل من هُذيل، هكذا استدركه الذَّهبي في التجريد، ونقلته من خطه بالسَّين المهملة، ولم يضبطها بفتح ولا كسر وبعدها حاء مهملة ساكنة ضبطها، وبعدها راء، وبعد لفظ هذا الاسم لفظة الخَيْر، بفتح المعجمة وسكون المثناة التَّحتانية. وقد صحّفه ابْنُ قَانِعٍ تصحيفًا شنيعًا، وقال: سحر الخير الهذليّ، حدّثنا عبد الله بن الصّقر بن هلال السكوني، حدَّثنا محمد بن عقبة السّدوسي، حدّثنا معلى بن راشد، حدّثتني جدّتي، قالت: دخل علينا رجلٌ من هُذيل يقال له سحر الخير، وكانت له صحبة، ونحن نأكل في قصعة، فقال: حدّثنا النبيُّ صَلَّى الله عليه وسلم أنه مَنْ أَكل في قَصْعة ثم لحسها استَغْفَرت له القَصْعة(*). ورأيته في النّسخة مضبوطًا بخاء معجمة ساكنة، وهذا الرّجل هو نُبَيشة الخير، وهو بنون ثم موحّدة ثم شين معجمة ثم هاء بصيغة التَّصغير. وقد أخرج حديثَه أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابن ماجة، والبغويّ، والدّارمي، وابن أبي خيثمة، وابن السّكن، وابن شاهين، وآخرون مِنْ طريق معلى بن راشد المذكور بهذا السّند. قال التَِرْمِذِيُّ: غريب لا نعرفه إلاّ من حديث معلّى بن راشد. وقد رواه يزيد بن هارون وغَيْرُ واحد من الأئمة عن معلى. وذكر الدَّارقُطْنِيُّ في "الأفراد" أَنَّ معلى بن راشد تفرّد به عن جدّته أم عاصم، عن نُبَيشة ـــ رجل من هُذَيل. وقالَ أَحْمَدُ: حدّثنا عفان، حدثنا المعلى بن راشد الهذليّ، حدّثتني أم عاصم، عن رجل من هُذيل يقال له نُبَيشة. وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته عن روح بن عبد المؤمن، وعبيد الله القَوَارِيري، ومحمد بن جعفر هو الوَرْكَاني، قال: حدَّثنا المعلى بن راشد، حدّثتني جدّتي أم عاصم ـــ وكانت أم ولد لسنان بن سلمة، قالت: دخل علينا رجل من هُذيل يقال له نُبَيْشة الخير، وكانت له صحبة، ونحن نأكل في قَصعة؛ فذكر لفظ الترّمذي؛ ولفظ البغوي نحوه؛ لكن قال: يقال له نُبَيْشة. أخرجه ابْنُ شَاهِين، عن أبي داود، عن نصر بن علي كالتّرمذيّ. وأخرجه ابْنُ السَّكَنِ عن محمد بن منصور بن الجَهِم، عن نصر بن عليّ مثله، وقال فيه: نُبَيشة الخير. وقال الدَّارمِيُّ: حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا أبو اليمان البراء هو المعلى بن راشد، حدّثتني جدتي أم عطاء، قالت: دخل علينا نُبَيْشة مولى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم. وأخرجه ابْنُ أَبِي خَيْثَمَة عن محمد بن إسحاق، عن المعلى بن راشد. وأخرجه ابْنُ شَاهِين أيضًا من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل، عن المعلّى بن راشد الهذلي النّبّال صاحب القسم، وكنيته أبو اليمان، وقال في سياقه: عن رجل من هُذيل يقال له نُبَيْشة الخير. وكذا أخرجه من طرق أخرى عن مُعَلّى، قال في بعضها: حدَّثتني أم عاصم بنت عبد الله. وقد أخرجه ابْنُ قَانِعٍ في ترجمة نُبَيْشة في حرف النّون، وساق الحديث المذكور من وَجهٍ آخر عن نصر بن علي، عن المعلى بن راشد، لكنه خبط في سنده، فقال: عن معلى بن راشد القَوَّاس، حدّثني أبي عن جدّيِ، عن رجل مِنْ هذيل. يقال له نُبَيشة ـــ رفعه: "مَنْ أَكَلَ فِي قَصْعَةٍ ثُمَّ لََحَسَهَا اسْتَغْفَرَتْ لَهُ". وقوله: حدّثني أبي لعله كان أُمي بالميم فحرفها، والجدّة يصحّ إطلاقُ اسم الأم عليها، ويكون قوله: "عن جدّي" زيادة لا يحُتاج إليها، أو كان فيها حدّثتني جدّتي، فحرّف الكلمتين، وزاد بينهما أبي عن. وهذا أقرب. والله أعلم.))
((هو ابْنُ عم سلمة بن المحبق الهذلي))
((روى عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: "أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ"(*). وهو في صحيح مُسْلم، وله حديث في استغفار القصعة للذي يلحسها أخرجه الترمذي، وآخر في العَتِيرة، وآخر في الادّخار من لحوم الأضحية بعد ثلاث، كلاهما عند أصحاب السنن إلا الترمذي. روى عنه أَبُو الْمُلَيْحِ الْهُذَلِيُّ، وَأُمُّ عَاصِمٍ جدَةُ المعلى بن أسد)) الإصابة في تمييز الصحابة.
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال