تسجيل الدخول


عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي

عبد الله بن الحارث بن نوفل القرشي الهاشمي:
أَخرجه أَبو موسى، وابن منده. كنيتهُ أَبو إِسحاق، بابنه إِسحاق، وقال محمد بن عمر: يكنى أبا محمد، وكان يُلقّب بَبّة، لأَن أُمَّه كانت تُرَقِّصُه وهو طفل، وتقول:
لَأُنْكِحَنَّ
بَبَّهْ جَارِيَةً
خِدَبَّهْ
مُكْرَمَةً مُحَبَّهْ تَجُبُّ أَهْلَ الْكَعْبَهْ
وُلد على عهد النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم قيل: قبل وفاة النبي صَلَّى الله عليه وسلم بسنتين، فأتت به أُمّه هند بنت أبي سفيان إلى أختها أمّ حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب زوج النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، فدخل عليها رسول الله فقال: "من هذا يا أمّ حبيبة؟" قالت: هذا ابن عمّك وابن أختي، هذا ابن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب، وابن هند بنت أبي سفيان بن حرب، قال فتفل رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم في فيه ودعا له(*)، لأبيه ولجده صُحبة، وقيل: إِن لعبد الله هذا إِدراكًا، وأَورده العسكري، وأَبو بكر بن أَبي علي، وغيرهما في الصحابة، وروى عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: زوّجني أبي في إمارة عثمان فدعا ناسًا من أصحاب رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم فجاء صَفْوَان بن أُميّة شيخ كبير فقال: إنّ رسول الله قال: "انْهَسُوا اللحم نهسًا فإِنّه أهنأ وأمرأ"، أو "أشهى وأمرأ"(*)، وولدَ عبدُ الله بن الحارث: عبدَ الله بنَ عبد الله، ومحمّدَ بن عبد الله، وأمّهما خالدة بنت معتّب بن أبي لَهَب بن عبد المطّلب؛ وأمّها عاتكة بنت أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب؛ وأمّها أمّ عمرو بنت المقوّم بن عبد المطّلب، وإسحاقَ بن عبد الله، وعبيدَ الله بن عبد الله، وهو الأرْجُوان، والفضل بن عبد الله، وأمَّ الحَكَم بنت عبد الله؛ ولدت لمحمد بن عليّ بن عبد الله بن عبّاس بن عبد المطلب: يحيَى ومحمدًا درجا، والعالية بني محمد، وأمَّ أبيها بنت عبد الله، وزينبَ بنت عبد الله، وأمَّ سعيد بنت عبد الله وأمَّ جعفر، وأمّهم أمّ عبد الله بنت العبّاس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب، وعبدَ الرحمن بن عبد الله، وأمه بنت محمد بن صَيْفي، وعونَ بن عبد الله وأمّه أمّ ولد، وضُريبةَ بنت عبد الله لأمّ ولد، وخالدةَ بنت عبد الله لأمّ ولد، وأمَّ عمرو وهندًا بنتي عبد الله لأمّ ولد.
قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: كان ثقةً ظاهرَ الصلاح، وله رضا في العامة، من أَهل المدينة، وقال علي بن المديني:‏ روى عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب عن عمر، وعثمان، وعلي، والعبّاس، وصفوان بن أمية، وابن عبَّاس، وأم هانئ، وكعب رضي الله عنهم، وسمع منهم كلهم‏، وروى عن ابن مسعود ولم يسمع منه، وكان ثقة‏، وقال أبو عمر رحمه الله‏: أجمعوا على أنه ثقة فيما روى، لم يختلفوا فيه، ‏و‏روى عنه أولاده: عبد الله، وعبيد الله، وإسحاق، ويزيد بن أبي زياد، وسليمان بن يَسَار، وأَبو سلمة بن عبد الرحمن، والسَّبِيعي، وعُمَر بن عبد العزيز، والزهري، وآخرون، وروى عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم، وروايته مرسلة، وروى إِسحاق بن عبد اللّه بن الحارث، عن أَبيه: أَن النبي صَلَّى الله عليه وسلم اشترى حُلَّةً بسبع وعشرين ناقة، فكان يلبسها، وسمع من عمر بن الخطّاب خطبته بالجابية، وسمع من عثمان بن عفّان، ومن أُبي بن كعب، وحُذيفة بن اليمان، وعبد الله بن عبّاس، ومن أبيه الحارث بن نوفل، وكان ثقةً كثير الحديث، وكان عبد الله بن الحارث قد تحوّل إلى البصرة مع أبيه وابتنى بها دارًا، فلما كان أيّام مسعود بن عمرو، وخرج عبيد الله بن زياد عن البصرة، ومات يزيد بن معاوية، واختلف الناس بينهم وتداعت القبائل والعشائر أجمعوا أمرهم فولّوا عبد الله بن الحارث بن نوفل صلاتهم وفَيْأهم، وإِنما فعلوا ذلك لأَن أَباه من بني هاشم وأُمه من بني أُمية، فقالوا: من وَلي الأَمر رضي به، وكتبوا بذلك إلى عبد الله بن الزّبير إنّا قد رضينا به، فأقرّه عبد الله بن الزّبير على البصرة، وصعد عبد الله بن الحارث بن نوفل المنبر فلم يزل يبابع النّاس لعبد الله بن الزّبير حتى نعس فجعل يبايعهم وهو نائم مادّ يده، فقال سُحيم بن وَثيل اليربوعي:
بايَعْتُ أيْقاظًا وَأوْفَيْتُ بَيْعَتي
وَبَبَّةُ قَدْ بَايَعْتُهُ وَهْـوَ نائِـمُ
فلم يزل عبد الله بن الحارث عاملًا لعبد الله بن الزُّبير على البصرة سنة، ثمّ عزله واستعمل الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، حتى يتفق الناس على إِمام، وروى عطاء بن أبي راشد، عن عبد الله بن الحارث أنّه كان على مكّة زمن عثمان.
مات بعُمَان سنة أَرْبَع وثمانين، لأَنه كان مع ابن الأَشعث لما خلع الحجاج وقاتله، فلما انهزم ابنُ الأَشعث هرب عبد اللّه إِلى عُمَان فمات بها، وَقَالَ ابْنُ حِبّان في "الثقات": مات بالأبْوَاء؛ قتلته السموم سنة تسع وسبعين، وَقَالَ غيْرُهُ: إن الذي مات بالسموم إنما هو وَلد عبد الله بن الحارث.
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال