1 من 2
ز ــ عبد الله بن سَبْرة الحَرَشي.
له صحبة، وشهد الفتوح في بدء الإسلام. وَقَالَ أَبُو عَلَيٍّ القَالِي في "الأمالي": بارز أرطبون الرومي عبد الله بن سبرة سنة خمس عشرة فقتله عبد الله، وقطع أرطبون يدَه، فَقَالَ عَبْدُ الله يَرْثِى يَدَهُ:
وَيْلُ أمِّ جَارٍ غَدَاةَ الرَّوْعِ فَارَقَِني أَهْوِنْ
عَلَيَّ
بِهِ إِذْ
بَانَ
فَانْقَطَعَا
يُمْنَى يَدَيَّ غَدَتْ مِِنِّى
مُفَارِقَةً لَمْ أَسْتَطِعْ
يَوْمَ فِلْطَاسٍ
لـَهَا
تَبَعَا
وَقَائِلٍ غَابَ عَنْ شَأْنـِي
وَقَائِلَةٍ هَلاَّ اجْتنَبْتَ عَدُوَّ الله إِذْ صُرِعَا
وَيْلُ امِِّهِ فَارِسًا أَجْلَتْ عَشِيرَتُهُ حَامَى وَقَدْ ضَيَّعُوا الأَحْسَابَ فَارْتَجَعَا
يَمْشِي إلَى مُستَجِيبٍ مِثْلِهِ بَطلٍ حَتَّى إِذَا
أَمْكَنَا
سَيْفَيْهِمَا
انْقَطَعَا
حَاسيْتُه المَوْتَ حَتَّى اشتَفَّ آخِرَه فَمَا اسْتكَان لِمَا لاَقَى
وَلاَ
جَزَعَا
فَإِنْ يَكُنْ أَرْطَبُونُ الرُّومِ قَطَّعُهَا فَإِنَّ
فِيهَا
بِحَمْدِ
الله
مُنْتَفَعَا
[البسيط]
وهو القائل:
إِنْ أقلب الطعن فَالطَّاعُونُ يَرْصُدُنِي كَيْفَ البَقَاءُ عَلَى طَعْنٍ وَطَاعُونِ
[البسيط]
وهو القائل يخاطب يزيد بن معاوية:
تَجَاوَزْ بِحُلْمٍ مِنْكَ عَنِّي هَذِهِ لَكَ الخَيْرُ وَانْظُرْ بعد كَيْفَ أَكُـونُ
[الطويل]
(< جـ5/ص 9>)
2 من 2
عبد الله بن سبرَة الحَرَشِي.
شاعر فارس، ذكره أبو علي الهجري، وقال: شهد الجسر في فتوح العراق، فقطعت أصابعُ يده اليمنى فرثاها بأبيات.
وَذَكَرَ المَرْزَبَانِيّ تَرْجمته، ولم يعرف عن حاله بشيء إلا أنه قال: صرع فارسًا، ودنا ليُجْهِزَ عليه فحذفه بالسيف فقطع بعض أصابعه، فرثاها بأبيات قال فيها:
يُمْنَى يَدَيَّ غَدَتْ مِنِّي مُفَارِقَةً أَعزِزْ عَلَيَّ
بها إِذْ بَانَ
فَانْصَدَعَا
وَيْلُ أمِّهِ فَارِسًا زَلَّتْ كَتِيبَتُهُ حَامى وَقَدْ ضَيَّعُوا الأَحْسَابَ فَارْتَجَعَا
يَمْشِي إِلَى مُسْتَمِيتٍ مِثْلِهِ حَنِقٍ حَتَّى
إِذَا
أَمْكَنَـا
سَيْفَيْهمَا
قَطَعَا
فإِنْ يَكُنْ أَرْطَبُونُ الرُّومِ قَطَّعَهَا فَقَدْ
تَرَكْتُ
بِهَا
أَوْصَالَهُ
قِطَعَا
[البسيط]
وذكر قصة دعبل بن علي في طبقات الشعراء مطوَّلة، وذكر له قصة أخرى، وهي أن امرأة من جيرانه عبث بها عطَّار يقال له فيروز، فلما أضجرها قالت: لو أن عبد الله بن سَبْرَة بُقُرْبى ما طمعْتَ فيّ، فبلغته مقالتها وهو في غزاة أرمينية، فترك مركزه وقدم الشام فدخل على المرأة فاستخبرها، فذكرت له قصتها، فقال: أرسلي إليه، وكمن هو في جانب البيت، فجاء، فلما دخل عليها ودنا منها وثب عليه عبد الله بن سَبْرة فقتله، ورجع إلى مكانه من غزاته، ولم يعلم بذلك أَحَد.
(< جـ5/ص 69>)