عبد الله بن سبرة الحرشي
عبد الله بن سبرَة الحَرَشِي:
ذكره أبو علي الهجري، وهو شاعر، وفارس، وله صحبة، وشهد الفتوح في بدء الإسلام، وَقَالَ أَبُو عَلَيٍّ القَالِي في "الأمالي": بارز أرطبون الرومي عبد الله بن سبرة سنة خمس عشرة فقتله عبد الله، وقطع أرطبون يدَه. قطعت أصابعُ يده اليمنى فرثاها بأبيات فَقَالَ عَبْدُ الله يَرْثِى يَدَهُ:
وَيْلُ أمِّ جَارٍ غَدَاةَ الرَّوْعِ فَارَقَِني أَهْوِنْ
عَلَيَّ
بِهِ إِذْ
بَانَ
فَانْقَطَعَا
يُمْنَى يَدَيَّ غَدَتْ مِِنِّى
مُفَارِقَةً لَمْ أَسْتَطِعْ
يَوْمَ فِلْطَاسٍ
لـَهَا
تَبَعَا
وَقَائِلٍ غَابَ عَنْ شَأْنـِي
وَقَائِلَةٍ هَلاَّ اجْتنَبْتَ عَدُوَّ الله إِذْ صُرِعَا
وَيْلُ امِِّهِ فَارِسًا أَجْلَتْ عَشِيرَتُهُ حَامَى وَقَدْ ضَيَّعُوا الأَحْسَابَ فَارْتَجَعَا
يَمْشِي إلَى مُستَجِيبٍ مِثْلِهِ بَطلٍ حَتَّى إِذَا
أَمْكَنَا
سَيْفَيْهِمَا
انْقَطَعَا
حَاسيْتُه المَوْتَ حَتَّى اشتَفَّ آخِرَه فَمَا اسْتكَان لِمَا لاَقَى
وَلاَ
جَزَعَا
فَإِنْ يَكُنْ أَرْطَبُونُ الرُّومِ قَطَّعُهَا فَإِنَّ
فِيهَا
بِحَمْدِ
الله
مُنْتَفَعَا
وهو القائل:
إِنْ أقلب الطعن فَالطَّاعُونُ يَرْصُدُنِي كَيْفَ البَقَاءُ عَلَى طَعْنٍ وَطَاعُونِ
وهو القائل يخاطب يزيد بن معاوية:
تَجَاوَزْ بِحُلْمٍ مِنْكَ عَنِّي هَذِهِ لَكَ الخَيْرُ وَانْظُرْ بعد كَيْفَ أَكُـونُ
وذكر دعبل بن علي له قصة أخرى، وهي أن امرأة من جيرانه عبث بها عطَّار يقال له: فيروز، فلما أضجرها قالت: لو أن عبد الله بن سَبْرَة بُقُرْبى ما طمعْتَ فيّ، فبلغته مقالتها وهو في غزاة أرمينية، فترك مركزه وقدم الشام فدخل على المرأة فاستخبرها، فذكرت له قصتها، فقال: أرسلي إليه، وكمن هو في جانب البيت، فجاء، فلما دخل عليها ودنا منها وثب عليه عبد الله بن سَبْرة فقتله، ورجع إلى مكانه من غزاته، ولم يعلم بذلك أَحَد.