كرز بن حبيش في كرز بن علقمة
كُرْزُ بن عَلْقَمَةَ بن هِلالِ الخزاعي الكعبي، من بني عبدنهم، وقيل: كُرز بن حُبَيْش، وقيل: زكريا بن علقمة الخزاعي.
أخرجه أبو موسى، وذكره ابن شاهين في الصّحابة، وقال البخاري: له صحبة. قال ابْنُ السَّكَنِ: أسلم يوم الفتح، وعُمّر طويلًا، وعَمي في آخر عمره. وقال ابْنُ الْكَلْبِيِّ: عَمِيَ على الناس بعضُ أعلام الحرم، وكتب مروان إلى معاوية بذلك، فكتب إليه: إن كان كرز حيًّا فسَلْه أنْ يقيمك على معالم الحرم؛ فوضع للناس معالم الحرم؛ وهي هذه المنار التي بمكة إلى اليوم. وقال الْبَغَوِيُّ: سكن المدينة. وقال ابْنُ شَاهِينَ: كان ينزل عَسْقَلان. وذكر أبو سَعْد في "شرف المصطفى" أن المشركين كانوا استأجروه لما خرج النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر مهاجرين، فقفى أثرهما، حتى انتهى إلى غار ثَور، فرأى نَسْج العنكبوت على باب الغار؛ فقال حين نظر إلى أثر قدمِ النبي صلى الله عليه وآله وسلم: هذا القدم من تلك القدم التي في المقام، وإلى ههنا انتهى أثره، ثم لا أدري أخذ يمينًا أو شمالًا أو صعد الجبل.
روى عروة بن الزّبير، عن كَرز بن علقمة الخزاعي، قال: أتى أعرابيٌّ إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يا رسول الله، هل للإسلام من منتهى؟ قال: "نَعَمْ، أيُّ أَهِلِ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ أَوِ الْعَجَمِ أَرَادَ بِهِمُ اللَّهُ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِم الإِسْلَامَ"، قال الرّجل: ثم مَهْ؟ قال: "ثُمَّ تَقَعُ فِتَنٌ كَأَنَّها الظّلَلُُ"، قال الرجل: كلّا، والله إِنْ شَاء الله تعالى، قال: "بَلَىَ، وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، ثُمَّ تَعُودُونَ فِيهَا أَسَاودَ حَتَّى يَضْرِبَ بعضكُم رِقَابَ بَعْضٍ"، وفي رواية أخرى: "فأفْضَلُ النَّاس يَؤمَئِذٍ مُعْتَزلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعابِ يَعْبُدُ رَبَّهُ، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ".