1 من 3
كريب بن أبرهة: يأتي في القسم الثالث.
(< جـ5/ص 439>)
2 من 3
ز ـــ كليب بن أبرهة الأصْبحي.
قال ابْنُ حِبَّانَ: يقال: إن له صحبة، كذا قرأته بخط الصدر البكري، ويحتمل أن يكون أخاه، والمعروف كريب، كما تقدم.
(< جـ5/ص 464>)
3 من 3
كريب بن أبرهة: بن الصباح بن مَرْثد بن يكنف الأصْبَحي، أبو رشدين.
قال ابْنُ عَسَاكِرَ: يُكنى أبا رِشْدين وأبا راشد، يقال له صحبة، وذكر البَغَوِيُّ في الصحابة من طريق علي الجَهْضَمي، عن حَرِيز بن عثمان، عن سعيد بن مرة، عن حَوْشَب، عن كريب بن أبرهة الأصبحي مِنْ أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، عن أبي ريحانة مِنْ أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: "الْكِبْرُ مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ، وَغَمصَ النَّاسَ بِعَيْنِهِ"(*).
وأورده ابنُ عَسَاكِرَ من طريق البَغَوِيّ، وقال: فيه ثلاثة أوهام: أحدها قوله سعيد بن مرة، والصواب سعيد بن مرثد ثانيها قوله: عن حوشب، وإنما هو عبد الرحمن بن حَوْشب والثالث أنه أسقط منه بين كريب وابن حَوْشب رجلًا وهو ثوبان بن شهر.
وقد أخرجه يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ عن أبي اليمان وعلي بن عياش؛ كلاهما عن حَرِيز بن عثمان على الصواب؛ ولفْظُه عن سعيد بن مرثد عبد الرحمن، سمعْتُ ابن حَوْشب يحدِّثُ عن ثَوْبان بن شهر، سمعْتُ كريب بن أبرهة ـــ وكان جالسًا مع عبد الملك في سطح بدير مران، فذكر الكبر؛ فقال كريب: سمعْتُ أبا رَيحانة يقول: لا يدخل الجنة شيء من الكبر؛ فقال قائل: يا رسول الله، إني أحبُّ أن أتجمل، بعلاق سَوْطِي وشِسْعِ نعلي، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِالْكِبْرِ، إِنَّ اللهَ جَميلٌ يُحِبُّ الْجَمَال؛ إنَّمَا الْكِبْرُ مَنْ سَفه الْحَّق وَغَمصَ النَّاس بِعَيْنِهِ".(*)
ثم قال ابْنُ عَسَاكِرَ في قوله في السند: عن كريب بن أبرهة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ـــ نَظَرٌ؛ فقد رويناه من طرقٍ ليس في شيء منها هذه الزيادة.
وقد ذكره في التَّابِعِينَ البُخَارِيُّ وَالْعِجْلِيُّ، وابْنُ أَبِيِ حَاتِمٍ، وابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُم. ونقل أبو موسى عن جعفر المستغفري؛ قال: لم يُثْبِتْ صحبته غَيْرُ أبي حاتم، كذا قال؛ وما رأينا في كتاب أبيه شيئًا من ذلك
وروَى كُريب أيضًا عن أبي الدرداء، ومُرة بن كعب، وكعب الأحبار. روَى عنه ثَوْبَان ابن شَهْر، وسليم بن عِتْر، والهيثم بن خالد وغيرهم.
وقال ابْنُ يُونُسَ: شهد فَتْحَ مصر، واختطّ بــ "الجيزة" ولم يزل قَصْرُه بها إلى بعد الثلثمائة، وولى كريب لعبد العزيز رابطة الإسكندرية، وكان شريفًا في أيامه بمصر.
ومِنْ طريق يعقوب بن عبد الله بن الأشجّ: قدمتُ مصر في أيام عبد العزيز بن مروان، فرأيت كريب بن أبرهة قد خرج مِنْ عنده وتحت ركابه خمسمائة نفس مِنْ حِمْير يَسْعَون.
وذكره ابْنُ الْكَلْبِيِّ، فقال: كريب بن أبرهة والد رِشْدين، كان سيِّد حِمير بالشام زمَنَ معاوية، وشهد صِفّين، وأدرك الحجاج وهو شيخ كبير.
وقال أَبُو عُمَرَ: في صحبته نظر؛ ولم نجد روايته إلا عن الصّحابة، مع أنه روَى عنه كبارُ التَّابعين من الشَّاميين، منهم كعب الأحبار، وسليم بن عامر، ومرة بن كعب وغيرهم؛ كذا قال.
قال ابْنُ يُونُسَ: ومات كريب سنة خمس وسبعين. وذكر يعقوب بن سفيان عن يحيى ابن بكير، قال: أظن أنه مات سنة ثمان وخمسين.
قلت: ذكرته في هذا القسم؛ لأنَّ ابْنَ الكلبي وصَفَه بأنه أدركَ الحجاج وهو شيخ كبير والحجاجُ عاش بعده ثلاث عشرة سنة أو ستّ عشرة، فيكون له بهذا الاعتبار إدراكٌ ثم وجدتُ في تاريخ ابن عساكر ما يدلُّ على ذلك، وساق بسندٍ له إلى يزيد بن أبي حبيب أنَّ عبد العزيز بن مروان قال لكريب؛ أشهدت خطبةَ عمر بالجابية؟ قال: نعم.
(< جـ5/ص 477>)