1 من 2
مُجاشع بن سليم: وهو مجاشع بن مسعود من بني سليم، غاير بينهما ابن منده، فوهم؛ نَبّه على ذلك أبو موسى فأجاد.
(< جـ6/ص 256>)
2 من 2
مجاشع بن مسعود بن ثعلبة بن وهب بن عائذ بن ربيعة بن يربوع بن سَمَّال بن عَوْف ابن امرئ القيس بن بُهْثَة بن سليم بن منصور السلمي.
قال الْبُخَارِيُّ وغيره: له صحبة، وله رواية في الصحيحين وغيرهما روى عنه أبو عثمان النهدي، وكليب بن شهاب، وأبو ساسان الرقاشي، وعبد الملك بن عمير، وغيرهم. وله ذكر في ترجمة نصر بن حجاج [[أخرج ابْنُ سَعْدٍ والخَرَائِطِيُّ بِسَندٍ صحيح، عن عبد الله بن بُريدة؛ قال: بينما عمر بن الخطاب يعسّ ذات ليلة في خلافته فإذا امرأة تقول:
هَلْ مِنْ سَبِيلٍ إِلَى خَمْرٍ فَأَشْرَبَهَا أَوْ مِنْ سَبِيلٍ إِلَى نَصْرِ بْنِ حَجَّاجِ
[البسيط]
فلما أصبح سأل عنه، فأرسل إليه؛ فإذا هو مِنْ أحسن الناس شِعْرًا وأصبحهم وجهًا، فأمره عمر أن يطمّ شعره، ففعل؛ فخرجت جَبْهَتُه فازداد حسنًا، فأمره أن يعتمَّ فازداد حسنًا، فقال عمر: لا والذي نفسي بيده لا تجامعني ببلد، فأمر له بما يُصلحه وصَيّره إلى البصرة؛ زاد الخرائِطيّ بسندٍ لين مِنْ طريق محمد بن سيرين ـــ أنه لما دخل البصرة كان يدخل على مجاشع بن مسعود لكونه من قومه، ولمجاشع امرأةٌ جميلة يقال لها الخضراء، فكان يتحدث مع مجاشع، فكتب نَصْر في الأرض: إني أحبك حبًّا لو كان فوقك لأظلَّك أو كان تحتك لأقلّك، وكانت المرأة تقرأ، ومجاشع لا يقرأ، فرأت المرأةُ الكتابة فقالت: وأنا، فعلم مجاشع أنَّ هذا الكلام جواب، فدعا بإناء فكبَّه على الكتابة، ودعا كاتبًا فقرأه فعلم نَصْرٌ بذلك فاستحيا وانقطع في منزله فضنى حتى صار كالفرخ، فبلغ ذلك مجاشعًا فعلم سبَبَ ذلك؛ فقال لامرأته: اذهبي فأسنديه إلى صَدْرِك وأطعميه الطّعام، فعزم عليها ففعلت فتحامل نصر قليلًا، وخرج من البصرة.
وذكر الهَيْثَمُ بْنُ عَدِي أنَّ مجاشعًا كان خليفة أبي موسى، وأن أبا موسى لما علم بقصته أمره أن يخرج إلى فارس]] <<من ترجمة نصر بن حجاج "الإصابة في تمييز الصحابة".>>.
قال ابْنُ الْكَلْبِيِّ: تزوج سميلة بنت أبي حيوة بن أزيهر الدوسية، فقَتل عنها يوم الجمل، فخلف عليها عبد الله بن عباس؛ وله ذكر أيضًا في ترجمة أبي الأعور السلمي [[قال محمد بن حبيب: كتب عُمر بن الخطاب إلى أُمَراء الآفاق أَن يبعثوا إليه من كل عَمَلٍ رجلًا مِنْ صالحيها؛ فبعثوا إليه أربعةً من البصرة والكوفة والشام ومصر، فاتفق أنَّ الأربعةَ من بني سليم؛ وهم الحجاج بن عِلَاط، وزيد بن الأخنس، ومجاشع بن مسعود، وأبو الأعور.]] <<من ترجمة عَمْرو بن سفيان بن عبد شمس "الإصابة في تمييز الصحابة".>>.
وقال الدُّولَابِيُّ: إنه غزا كابل من بلاد الهند فصالحه الأصيهد فدخل مجاشع بيت الأصنام، فأخذ جوهرة من عين الصنم، وقال: لم آخذها إلا لتعلموا أنه لا يضر ولا ينفع.
قال خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ: قُتل يوم الجمل قبل الوقعة، وبَيَّنَ المدائني وعمر بن شبة أنه قتل في محاربة الزبير مع حكيم بن جَبَلة بسبب عثمان بن حُنيف، لأنه كان عاملًا على البصرة، فلما جاء الزبير ومن معه حاربه حكيم فغلبوا على البصرة، وأخرجوا عثمان، وقُتل مجاشع وأخوه مجالد، وكلُّ ذلك قبل أن يقدم علي.
وذكر المدائني أيضًا بسندٍ له أنَّ عمرو بن معد يكرب تحمَّل حمالة، فأتى مجاشعًا يستعينه فيها، فقال: إن شئت أعطيتك ذلك مِنْ مالي، وإن شئت حكمتك، ثم أعطاه حُكمه، فمضى وهو يشكره، وسيأتي في ترجمة عمرو أنه مات قبل مجاشع. والله أعلم.
(< جـ5/ص 569>)