خرقاء امرأة من الجن
سُرَّق، آخر، غير سرق الذي قيل في اسم أبيه أسد، وقيل: خرقاء، امرأة من الجن.
نزل عُمر بن عبد العزيز بقوم، فلما رحل قال مولى أبي راشد له: اركب معه فشيِّعه، فركب أبو راشد معه فمروا بوادٍ، فإذا بحية ميتة مطروحة على الطريق، فنزل عُمر فلفّها في خِرْقةٍ ووَارَاها، ثم ركب، فبينا هما في يسيران إذا هاتف يهتف، وهو يقول: يا خرقاء! يا خرقاء! فالتفتا يمينًا وشمالًا فلم يرا أحدًا، فقال عمر: أنشدك الله أَيها الهاتف، إن كنْتَ ممن يظهر إلّا ظَهَرْت لنا، وإن كنْتَ ممن لم يظهر أخبرنا عن الخرقاء، قال الهاتف: أنا من السبعة الذين بايَعُوا رسولَ الله صَلَّى الله عليه وسلم بهذا الوادي، هي الحية التي لقيتم بمكان كذا وكذا، فإني سمعت رسولَ الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول لها يومًا: "يا خرقاء، تَمُوتِينَ بِفَلَاةٍ مِنَ الأرْضِ، يَدْفُنكِ خَيْرُ مُؤْمِنٍ مِنْ أَهْلِ الأرْضِ"، فقال له عمر: أنْتَ سمعت رسولَ الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول هذا؟ فتعجب عمر وانصرفا، فقال عمر لأبي راشد: "يَا رَاشِدُ لَا تُخْبِرَنَّ بِهَذَا أَحَدًا حَتَّى أَمُوتَ".