تسجيل الدخول


عنقودة أخرى جارية عائشة

1 من 2
عنقودة أخرى [[غير عُنْقُودة التي سماها النبي صَلَّى الله عليه وسلم]]: جارية عائشة.

أوردها أَبُو مُوسَى في الذَّيْلِ عن المستغفري، وقال: في إسناد حديثها نظر، وساق من طريق يزيد بن قيس بن الجراح، عن فُلَيح عن علي بن حُميد، عن أبيه حميد بن حَوْشب، عن الحسن، عن علي، قال: لما أراد رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم أن يبعثَ معاذًا إلى اليمن قال: "مَنْ يُنتَدَبُ إِلَى الْيَمَنِ؟" قال أبو بكر: أنا. فسكت، ثم قال: "مَنْ يُنْتَدَبُ إِلَى اليَمَنِ؟" فقال معاذ: أنا. قَال: "أَنْتَ لَهَا، وَهِيَ لَك"، فتجهَّزَ وشَيَّعه، وقال: "أُوصِيكَ يَا معَاذُ بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلّ، وَحسن العَمَلِ، وَلِين الْكَلَامِ، وَصِدْقِ الْحَدِيثِ، وَأَدَاء الأمَانَة. يَا معَاذُ، يَسِّرْ وَلَا تُعَسِّر..."(*) فذكر حَدِيثًا طويلًا في وفاةِ النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، وعَوْد معاذ من اليمن، ودخوله المدينة، وإتيانِهِ منزل النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ليلًا، وأنه طرق الباب، فقالت عائشة: مَنْ هذا الذي يطرق بابنا ليلًا؟ فقال: أنا معاذ، فقالت: يا عنقودة، افتحي الباب... فذكر الحديث بطوله في الوفاة النبوية.

قال أَبُو مُوسَى: قد أمليته في الطَّوالات من حديث ابن عمر، لكن سميت جارية عائشة فيه غُفَيرة، بمعجمة وفاء مصغَّرة. قال في التجريد: ذكرت في حديث منكر، ولعلها الأولى [[يعني: عنقودة التي سماها النبي صَلَّى الله عليه وسلم]].

قلت: لا أشك أنه موضوع، ففيه ألفاظ ركيكة منسوبة لمعاذ وعمار وعائشة وفاطمة والحسين، وفيه: أن معاذًا سأل عائشة كيف وجدت رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم عند وجعه ووفاته؛ فقالت: يا معاذُ، ما شهدْتُه عند وفاته، ولكن دونك هذه فاطمة ابنته فاسْألها، وفيه أن معاذًا كان سمع هاتفًا في الليل يقول: يا معاذ، كيف يهنؤك المنام، ومحمدٌ الحبيب بين أطباق التراب، فوضع معاذ يَده على رأسه، وتردّد في سكك صنعاء ويقول: يا أهل اليمن، ذَروني، لا حاجةَ لي في جواركم، فَشرُّ الأيام نزلتُ في جواركم، وفارَقْتُ محمدًا حبيبي، ثم أصبح فشدَّ على راحتله وأقسم ألَّا ينزل عنها حتى يقدم المدينة إلا لميقات صلاةٍ.
(< جـ8/ص 252>)
2 من 2
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال