1 من 1
محمد بن عاصم بن ثابت بن أبي الأقْلح الأنصاريّ.
قال ابن منده: له ذكر في حديث، وأبوه صحابيّ شهير، استشهد ببئر مَعُونة، وذكر ابْنُ القداح أنه شهد بَيْعة الرضوان وما بعدها، وأورد ابن منده بسندٍ له أنّ ابنَ عمر شهِد جنازته، فكان بين عمودي سريره.
وذكره ابن شَاهِين، عن ابن أبي داود فيمن شهد بَيْعة الرضوان.
قلت: وذلك قبل مَوْت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بنحو ستّ سنين، فكأنه لم يَقِفْ على كلام ابن أبي داود، فإن بيعةَ الرضوان كانت سنةَ [[ست من]] الهجرة؛ فأقلّ ما يكون سِنّ مَنْ شهدَها يزَيْد على خمس عشرة؛ فهو صحابيّ لا محالة؛ وإن لم يثبت شهود بيعةَ الرّضوان يكون مِنْ أجل تاريخ مَوْتِ والده أدركَ من الحياة النبويّة ستّ سنين أو يزَيْد.
وقال ابْنُ مَنْدَه أيضًا: له ذكر في حديثٍ، ثم أورد من طريق عثمان بن عُتبة بن عُوَيم بن ساعدة؛ قال: كان عبد الله بن عمر شهد محمد بن عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح بين عمودي سريره، كأني أنظر إلى صُفْرة لحيته.
قلت: قال ابن الأثير: استدركه أبو موسى؛ وقد ذكره ابن منده، ولا وَجْه لاستدراكه.
قلت: إنما ذكره مضمومًا إلى خمسة كلٌّ منهم اسمه محمد؛ ذكرهم ابن شَاهِين؛ فحكى أبو موسى كلامه؛ لكنه لم ينبه على أنَّ ابن عاصم غيْرُ داخلٍ في استدراكه.
(< جـ6/ص 17>)