1 من 2
مسلم بن أسلم بن بجرَة الأنصاري الخزرجي.
وربما نسب إلى جده؛ أخرج الطبراني من طريق ابن إسحاق؛ حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن مسلم بن بجرة أخي بلحرث بن الخزرج؛ وكان شيخًا كبيرًا قد حدث نفسه؛ قال: إن كان ليدخل المدينة فيقضي حاجته بالسّوق، ثم يرجع إلى أهله فلا يضع رِداءه إذا رجع إلى المدينة حتى يركع ركعتين، ثم يقول: إنَّ رسول صلى الله عليه وآله وسلم قال لنا: "مَنْ هبَطَ مِنْكُمْ فَلَا يَرْجِع إلَى أهْلِهِ حَتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ".(*)
وأخرج هذا الحديث ابن منده مِنْ هذا الوجه؛ لكنه سمَّاه محمدًا؛ فقال: عن محمد بن أسلم بن بَجْرَة؛ وقال: غريب لا يُعْرَف عنه إلا من هذا الوجه.
ولمسلم بن أسلم حديثٌ آخر، أخرجه ابن أبي عاصم، عن هشام بن عمار، عن إسماعيل بن عياش، عن إسحاق بن عبد الله ـــ هو ابن أبي فَرْوة، عن إبراهيم بن محمد ابن مسلم بن بَجْرَة الأنصاريّ، عن أبيه، عن جدِّه مسلم ـــ أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم جعله على أسارى بني قريُظة ينظر إلى فَرْج الغلام، فإن رآه قد أنبت ضرب عُنقه.
وهذا أخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ عن أحمد بن المعلى، عن هشام؛ لكن قال في مسنده: عن إبراهيم بن محمد بن أسلم بن بجرة، عن أبيه، عن جدّه. وقد تقدم في حرف الألف.
(< جـ6/ص 83>)
2 من 2
محمد بن أسلم بن بَجْرَة الأنصاريّ الخزرجيّ.
قال ابْنُ شَاهِينَ: سكن المدينة. روى عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم. ذكره محمد بن إسماعيل البخاريّ.
وقال ابْنُ مَنْدَه: له رؤية، ولأبيه صحبة؛ ثم أورد في ترجمته حديثًا يقتضي أن يكونَ له صحبة، وقد بينت جِهةَ الوهم فيه في ترجمة مسلم بن أسلم بن بَجْرَة في القسم الأوَّل.
وقال المَرْزَبَّانيُّ في معجم الشعراء: محمد بن أسلم الأنصاريّ قال يوم الحرَّة:
وَإِنْ تَقْتُلُونَا
يَوْمَ
حَرَّةَ
وَاقِم فَنَحْنُ عَلَى الإِسْلاَم أَوَّلُ مَنْ قَتَلْ
وَنَحْنُ
تَرَكْنَاكُمْ
بِبَدْرٍ أَذِلَّةٌ وَأُبْنَا بِأَسْلاَبٍ لَنَا مِنْكُمُ تُبَلْ
[الطويل]
وفي الاستيعاب: محمد بن أسلم رَوى عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، حديثه مرسل. قال ابن الأثير: أظنه هذا.
قلت: وليس كما ظن، فقد فرق بينهما البخاريّ، وابن أبي حاتم، عن أبيه. وقد تقدم في القسم الأول.
(< جـ6/ص 192>)