تسجيل الدخول


يزيد بن خارجة الأنصاري

((يزيد بن خارجة الأنصاريّ. استدركه ابْنُ فَتْحُون، وعزاه للبغويّ، وهو وَهْم نشأ عن تصحيف، قال البغويّ: حدّثنا سُويد بن معاوية، عن عثمان بن حكيم، عن خالد بن سلمة، عن موسى بن طلحة، عن يزيد بن خارجة الخزرجيّ: سألتُ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كيف نُصلي عليك... الحديث. والصّواب زيد، أوله زاي. وقد أخرجه الْبَغَوِيُّ هناك من وَجهين عن عثمان. وكذا هو عن أحمد، والنسائيّ، مِنْ طريق عيسى بن يونس، عن عثمان، وأخرجه ابن أبي عاصم من طريق عيسى، لكن قال: خارجة بن زيد، وهو مقلوب، وقد وهم فيه سُوَيد وَهْمًا آخر؛ فأخرجه أبو نعيم من طريق مطيَّن عنه، قال يزيد بن حارثة، حرَّف اسْمَ أبيه، والصّواب خارجة، والله أعلم.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((خَارِجَةُ بن زَيْدِ الخَزْرَجِيُّ، شَهِدَ بَدْرًا، قاله أبو نعيم، وقال: توفي أيام عثمان، وهو الذي تكلم بعد الموت، مختلف فيه؛ فقيل: زيد بن خارجة، وقيل: خارجة بن زيد، وأراه الأول، ذكر عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن عمير بن هانئ، عن النعمان بن بشير، أنه قال: مات رجل منا يقال: له خارجة بن زيد، فسجَّيناه بثوب، وقمت أصلي إذ سمعت ضوضاة، فانصرفت؛ فإذا به يتحرك فقال: أجلدُ القوم وأوسطُهم عند اللّه عمر أميرُ المؤمنين، رضي الله عنه، القوي في جِسْمه، القوي في أمر الله. عثمان أمير المؤمنين، رضي الله عنه، العفيف المتعفف الذي يعفو عن ذنوب كثيرة. خلت ليلتان وبقيت أربع، واختلف الناس ولا نظام لهم؛ يا أيها الناس، أقبلوا على إمامكم، واسمعوا له وأطيعوا. هذا إلى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم وابن رواحة، ثم خفت الصوت. تفرد بذكر خارجة بن زيد عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. ورواه مسلم بن علقمة، عن داود بن أبي هند عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، فقال زَيد بن خارجة. ورواه مسلم ابن علقمة، عن داود بن أبي هند عن زيد، عن نافع، أو زيد بن نافع، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير وقال: زيد بن خارجة. وقال عبد الملك بن عمير: قرأت كتابًا عند حبيب بن سالم؛ كتبه النعمان بن بشير، فقال: زيد بن خارجة. وقال سعيد بن المسيب: إن زيد بن خارجة توفي في زمن عثمان رضي الله عنه فسجوه؛ وذكره، ورواه أنس بن مالك فقال: زيد بن خارجة. أخرجه أبو نعيم. قلت: قال أبو نعيم أول الترجمة: إنه الذي تكلم بعد الموت، وقال: أراه الأول. وهذا من غريب القول، بينا نجعل الأول قتل بأحد، ونجعل هذا توفي في خلافة عثمان رضي الله عنه، وأنه تكلم بعد الموت، ثم يقول: أراه الأول فكيف يكون الأول وذلك قتل بأحد، وهذا توفي في خلافة عثمان! كذا قال أبو نعيم في هذه الترجمة. وأما ابن منده فذكر الأول وأنه شهد بدرًا، وذكر فيه الاختلاف أنه الذى تكلم بعد الموت، ولم يذكر قتل بأحد، فلم يتناقض قوله. وأما أبو عمر فذكر الأول، وجعل ابنه زيدًا هو الذي تكلم بعد الموت؛ فلو صَحّ أن المتكلم خارجة بن زيد لكان غير الأول، لا شبهة فيه، لأن الأول قتل بأحد، والمتكلم توفي في خلافة عثمان فيكون غيره. والصحيح أن المتكلم زيد بن خارجة. والله أعلم.)) أسد الغابة. ((زَيْد بن خَارجَة بن زَيْد بن أبي زُهَيْر بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن الأغر بن ثعلبة بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الحارثي. أخرج نسبه ابن منده، وأبو نعيم في هذه الترجمة فقالا: زيد بن خارجة بن أبي زهير. وقالا في ترجمة أبيه خارجة بن زيد بن أبي زهير، فأسقطا زيدًا والد خارجة هاهنا، وأثبتاه في أبيه، والصحيح إثباته كما سقناه أول هذه الترجمة، وهذا زيد هو الذي تكلم بعد الموت في أكثر الروايات، وهو الصحيح)) أسد الغابة. ((زَيْدُ بنُ خَارِجَةَ بن زَيْد بن أَبِي زُهَيْر بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج.)) الطبقات الكبير.
((ذكر الْبُخَارِيُّ وغيره أنه الذي تكلّم بعد الموت. وسيأتي بعض طرق ذلك في ترجمة أخيه سعد بن خارجة [[رَوَى ابـْنُ مَنْدَه من طريق داود بن أبي هند، عن حبيب بن سالم، عن النّعمان بن بشير، قال: كان شابّ من سراة شبابِ الأنصار وخيارهم ويقال له زيد بن خارجة، وكان أبوه أو أخوه سَعْد بن خارجة أُصِيبا يوم أُحد، وأنه تكلّم بعد موته... فذكر القصّة. ورواها أبو نعيم مطوّلة، وفيها: إنه قال: يا عبد الله بن خولة، هل أحسنت إلى خارجة وسعد، وكذا رويناها مطوّلة في الجزء الثاني من حديث محمد بن نصر بن أحمد بن محمد بن مكرم بإسناده عن إبراهيم بن مهاجر عن حبيب بن سالم، وفي الحادي عشر من أمالي المحاملي الأصبهانية.]] <<من ترجمة سعد بن خارجة "الإصابة في تمييز الصحابة".>>. وقال ابْنُ السَّكَنِ: تزوج أبو بكر أخته، فولدت له أم كلثوم بعد وفاته.)) الإصابة في تمييز الصحابة.
((أمّه هُزَيْلَة بنت عُتبةَ بن عَمرو بن خَدِيج بن عامر بن جُشَم بن الحارث بن الخزرج. وهو أخو سعد بن الربيع لأمّه.)) الطبقات الكبير.
((شهد هو بَدْرًا.))
((قال ابن حبان: له صحبة.)) الإصابة في تمييز الصحابة.
((أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد اللّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا علي ابن بحر. أخبرنا عيس بن يونس، أخبرنا عثمان بن حكيم، أخبرنا خالد بن سلمة أن عبد الحميد بن عبد الرحمن دعا موسى بن طلحة حين أعرس على ابنه، فقال: يا ابا عيسى، كيف بلغك في الصلاة على النبي صَلَّى الله عليه وسلم؟ فقال: عن زيد بن خارجة: أنا سألت رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: كيف الصلاة عليك؟ قال: "صَلُّوا فَاجْتَهِدُوا ثُمَّ قُولُوا: اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ"(*) أخرجه أحمد في المسند 1/ 199 والبخاري في التاريخ الكبير 3/ 383.. وأخرج أبو نعيم هاهنا وحده حديث أبي الطفيل، عن زيد بن خارجة، عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم في الصلاة على النجاشي، وأخرجه أبو عمر عن زيد بن جارية وهو هناك، وأما ابن منده فلم يذكره في واحد منهما.)) أسد الغابة.
((هو الذي تكلّم بعد الموت، لا يختلفون في ذلك، وذلك أَنه غُشِي عليه قبل موته، وأُسْرِي برُوحه، فسجّي عليه بثوبه، ثم راجعته نفسُه، فتكلّم بكلامٍ حُفِظ عنه في أبي بكر، وعمر، وعثمان، ثم مات في حِيْنِه.‏ رَوى حديثه هذا ثقاتُ الشَّاميين عن النّعمان بن بشير، ورواه ثقاتُ الكوفيين، عن يزيد بن النّعمان بن بشير، عن أبيه، ورواه يحيى بن سعيد الأنصاريّ، عن سعيد بن المسيّب. أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، قال:‏ حدّثنا إسماعيل بن محمد، قال:‏ حدّثنا إسماعيل بن إسحاق، قال:‏ حدّثنا علي بن المديني، قال:‏ حدّثنا عبد الله بن مسلمة بن قَعْنب، قال: حدّثنا سليمان بن بلال، عن يحيى، عن سعيد بن المسيّب، أنّ زيْدَ بن خارجة الأنصاريّ، ثم من بني الحارث بن الخزرج.‏ تُوفي زمن عثمان بن عفّان، فسجّي بثوب، ثم إنهم سمعوا جَلْجَلة في صَدْره، ثم تكلّم فقال:‏ أحمد أحمد في الكتاب الأول صدق صدق أبو بكر الصّديق، الضعيف في نفسه، القويّ في أمر الله، كان ذلك في الكتاب الأول.‏ صدق صدق عمر بن الخطّاب القويّ الأمين في الكتاب الأوّل.‏ صدق صدق عثمان بن عفّان على منهاجهم،‏ مضت أربعُ سنين وبقيت اثنتان، أتت الفِتَنُ، وأكل الشديدُ الضّعيف، وقامت السّاعة، وسيأتيكم خَبَرَ بير أرِيس وما بير أرِيس‏. قال يحيى بن سعيد:‏ قال سعيد بن المسيّب‏: ثم هلك رجلٌ من بني خَطمة فسجّي بثوبٍ فسمعوا جَلْجَلة في صَدْرِه، ثم تكلم فقال:‏ إنّ أخا بني الحارث بن الخزرج صدق صدق. وكانت وفاتُه في خلافة عثمان، وقد عرض مثل قِصتَّه لأخي ربعي بن خِراش أيضًا. أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، قال: حدَّثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، قال:‏ حدّثنا علي بن المديني، قال:‏ حدّثنا سفيان بن عُيينة، قال:‏ سمعت عبد الملك بن عمير، يقول: حدّثني ربعي بن خراش قال‏: مات لي أخ كان أطولنا صلاةً، وأصومنا في اليوم الحار، فسجَّيناه وجلسنا عنده؛ فبينا نحن كذلك إذ كشف عن وجهه، ثم قال:‏ السّلام عليكم، قلت:‏ سبحان الله‏!‏ أبعد الموت‏!‏ قال:‏ إني لقيت ربي فتلقاني بَروْحٍ وَرَيْحَان وربّ غير غضبان، وكساني ثيابًا خضرًا من سندس وإِستبرق، وأَسرعوا بي إلى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فإنه قد أقسم لا يبرح حتى أدركه أو آتيه، وإن الأمر أهون مما تذهبون إليه فلا تغتروا‏. وأيم الله كأنما كانت نفسه حصاة، ثم ألقيت في طست‏. قال علي: وقد رَوى هذا الحديث عن عبد الملك بن عمير غيرُ واحد، ومنهم جرير ابن عبد الحميد، وزكريّا بن يحيى بن عمارة‏.‏ قال علي‏: ورواه عن ربعي بن خراش حميد ابن هلال، كما رواه عبد الملك بن عمير، ورواه عن حميد بن هلال أَيوب السّختياني وعبد الله بن عون، وذكر علي الأحاديث عنهم كلهم.)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب.
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال