تسجيل الدخول


ابن شهاب الزهري

((ابن شهاب الزُّهْرِيّ))
((أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسيّ، حدّثني إبراهيم بن سعد عن أبيه قال: ما أرى أحدًا جَمَعَ بعد رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، ما جمع ابنُ شهاب. أخبرنا سفيان بن عُيينة قال: قال لي أبو بكر الهُذَليّ، وكان قد جالس الحسنَ وابنَ سيرين: احفظ لي هذا الحديثَ لحديث حَدثّ به الزُّهريّ: قال أبو بكر: لم أرَ مثل هذا قطّ، يعني الزّهريّ. أخبرنا مطرّف بن عبد الله: سمعتُ مالك بن أنس يقول: ما أدركتُ بالمدينة فقيهًا مُحَدِّثًا غير واحدٍ، فقلتُ له: مَن هو؟ فقال: ابن شهاب الزُّهْريّ. أُخبرت عن عبد الرزّاق بن همّام، أخبرنا مَعْمَر قال: قيل للزُّهريّ زعَموا أنّك لا تحدّث عن الموَالي؟ فقال: إنّي لأحَدّث عنهم، ولكن إذا وجدتُ أبناء المهاجرين والأنصار أتّكي عليهم فما أصنع بغَيرِهم؟ أُخبِرتُ عن عبد الرزّاق سمعتُ عُبيد الله بن عُمر بن حَفْص بن عاصم بن عمر بن الخطّاب قال: لمّا نَشأتُ فأردتُ أن أطلب العلمَ فجعلتُ آتي أشياخَ آلِ عمر رجلًا رجلًا فأقول: ما سمعتَ من سالِمٍ؟ فكُلّما أتيتُ رجلًا منهم قال: عليك بابن شهابٍ فإنّ ابن شهاب كان يلزمه! قال: وابن شهاب بالشام حينئذٍ قال فلزمتُ نافعًا، فجعل اللهُ في ذلك خيرًا كثيرًا. وأُخبِرت عن عبد الرزّاق قال: قال أخبرنا معمر، أخبرني صالح بن كَيْسان قال: اجتمعتُ أنا والزّهريّ ونحن نطلب العلمَ فقُلنا نَكْتُب السّنَنَ، قال: وكتبْنا ما جاء عن النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، قال: ثمّ قال نكتب ما جاء عن الصحابة فإنه سُنّة، قال: قلت إنّه ليس بسُنّة فلا نَكْتُبه، قال: فكتب ولم أكْتُبْ فأنْجَحَ وضَيّعْتُ، قال: قال يعقوب ابن إبراهيم بن سعد عن أبيه قال إنّا مَا سبَقَنَا ابنُ شهاب بشيء من العلم إلّا أنّا كنّا نأتي المجَلس فيَسْتَنْتلُ وَيشدّ ثوبه عند صدره ويسأل عمّا يريد وكنّا تَمنعُنا الحداثةُ. وأُخبِرتُ عن عبد الرزّاق، أخبرنا مَعْمَر عن الزُّهريّ قال: كنّا نكْره كتّابَ العلم حتّى أكْرَهَنَا عليه هؤلاء الأُمراء فرأينا أن لا يمنعه أحدٌ من المسلمين. وأُخبِرتُ عن وُهيب عن أيوب قال: ما رأيتُ أحدًا أعلم من الزّهريّ. وأخبرتُ عن حمّاد بن زَيد عن بُرْد عن مَكحول قال: ما أعلمُ أحدًا أعلمَ بسُنّة ماضية من الزّهريّ. وأُخبرت عن عبد الرزّاق قال: سمعت مَعمرًا قال: كنّا نرى أنّا قد أكثرنا عن الزّهريّ حتى قُتِل الوليدُ فإذا الدّفاتِرُ قد حُمِلَت على الدواب من خزائنه، يقول: من عِلم الزّهريّ.)) الطبقات الكبير.
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال