مجاهد بن جبر
مُجاهِد بن جَبْر، مولى قيس بن السائب المخزومي:
يُكنى أبا الحجّاج، وقال الفضل بن دُكين: حدّثنا فِطْر قال: رأيتُ مجاهدًا أبيض الرأس واللحية، وروى ليث قال: كان عطاء وطاوس ومجاهد لا يتختّمون، وروى الأعمش قال: كنتُ إذا رأيتُ مجاهدًا ظننتُ أنّه خَرْبَنْدَج أضلّ حماره فهو مُهْتَم، ّوروى قيس بن مسلم عن مجاهد أنّه كره الخضاب بالسواد، وروى الفضل بن مَيْمُون قال: سمعتُ مجاهدًا يقول: عرضتُ القرآن على ابن عبّاس ثلاثين عرضة، وقال أبو بكر بن عيّاش: قلتُ للأعمش ما لهم يتّقون تفسير مجاهد؟ قال: كانوا يرون أنّه يسأل أهل الكتاب وقال غير أبي بكر: كانوا يرون أنَّ مجاهدًا يحدّث عن صحيفة جابر، وروى وَكِيع بن الجرّاح، عن الأَوْزَاعِيّ، عن واصل، عن مجاهد بن جبر أبي الحجّاج، مولى السائب قال: كنت أقود مولاي السائب وهو أعمى فيقول: يا مجاهد دلكت الشمسُ؟ فإذا قلت نعم قام فصلّى الظهر، وكان مجاهد فقيهًا عالمًا ثقةً كثير الحديث، وروى وكيع بن الجرّاح عن بعض أصحابه أنه مات وهو ساجد، وقال سيف بن سليمان: توفّي مجاهد بمكّة سنة ثلاث ومائة، وقال الفضل بن دُكين: توفّي مجاهد سنة اثنتين ومائة، وقال يحيَى بن سعيد القطّان: مات مجاهد سنة أربعٍ ومائة، وقال محمد بن عمر: أخبرني ابن جُريج قال: بلغ مجاهد يوم مات ثلاثًا وثمانين سنة.