1 من 2
أفلح أخو أبي القعيس عم عائشة من الرضاعة. قال ابن مندة: عداده في بني سليم، وقال أبو عمر: يقال: إنه من الأشعريين وروينا في حديث زَيْد بن أبي أُنيسة تخريج الإسماعيلي، من طريق عِرَاك عن عروة، عن عائشة، قالت: دخلت على أفلح بن قُعَيْس المخزومي. فاحتجبت منه... فذكر الحديث، وأصله مسلم.
وثبت ذكره في الصحيحين وغيرهما من طريق مالك، عن الزهري، عن عُروة، عن عائشة ـــ أن أفلح أخا أبي القُعَيس جاء يستأذن عليها وهو عمُّها من الرضّاعة بعد ما أنزل الحجاب. وهكذا يجيء في أكثر الروايات.
ووقع في رواية لمسلم: أفلح بن أبي القُعَيس، وكذا وقع عند البغوي من وجه آخر، وفي أخرى لمسلم أفلح بن قُعَيس؛ وهي أشبه. ووقع عنده أيضًا من طريق عطاء، عن عُروة، عن عائشة: استأذن عليّ عمّي أبو الجعد، وكأنها كنية أفلح.
ووقع في رواية له: استأذن عليها أبو القُعَيس؛ وهذا وهم من بعض رُواته، وهو أبو معاوية راويه عن هشام؛ فقد خالفه حماد بن زيد، عنه: وهو أحفظ منه لحديث هشام؛ فقال: إن أخا أبي القعَيْس. وقد رواه الطبراني في "الأوسط" من وجه آخر موافق لرواية أبي معاوية؛ قال: حدثنا إبراهيم ـــ هو ابن هاشم ـــ قال: حدثنا هُدْبة، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا عباد بن منصور، عن القاسم بن محمد، قال: حدثنا أبو القُعَيس أنه أتي عائشة يستأذن عليها. وهذه الرواية، وإن كان فيها خطأ في التسمية، لكن يستفاد منها أن صاحب القصة عاش إلى أن سمع منه القاسم. والله أعلم.
وروى البَغَوِيُّ من طريق خلف الأزديِّ، عن الحكم، عن عِرَاك بن مالك، عن أفلح بن أبي القُعَيس ـــ أنه أتى عائشة فاحتجبت منه. فقال: أنا عمك ـــ الحديث.
قال البَغَوِيُّ: هكذا أسنده عن أفلح، وقد رواه شعبة عن الحكم فقال: عن عِرَاك، عن عروة، عن عائشة.
(< جـ1/ص 250>)
2 من 2
أبو الجعد: أفلح، أخو أبي القعيس، والد عائشة، رضي الله عنها من الرضاعة. تقدم. كناه أبا الجعد بن جُريج في روايته عن عطاء عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها.
(< جـ7/ص 55>)