تسجيل الدخول


مالك بن عبد الله الخثعمي

مَالِكُ بنُ عَبْد اللّه بن سِنَان الخثعمي:
يكنى أَبا حكيم، وكان يُعرف بمالك السَّرَايا، وقال ابن منده: فرَّق البخاري بينه وبين مالك بن عبد اللّه الخزاعي، وأَخرجه ابن عبد البر، وابن منده، وأبو نعيم، وقال ابن الأثير: "قول ابن منده "فرَّق البخاري بينه وبين مالك بن عبد اللّه الخزاعي"، يدل على أَنه ظن أَنهما واحد، ونقل التفرقة عن البخاري ليبرَأَ من عهدته، فإِن ظنهما واحدًا فهو وهم، وهما اثنان لا شبهة فيه، وأَين خَثْعم من خزاعة؟! والخثعمي أَشهرُ من أَن يشتبه بغيره، وإِنما اختلفوا في صحبته لا غير".
وقال علي بن أبي جميلة:‏ ما يضرب الناقوس قطُّ بليل، وكانوا يضربونه نصف اللّيل إِلَّا ومالك بن عبد الله الخثعميّ قد جمع عليه ثيابَه في مسجدِ بيته يُصَلي، ولمالك بن عبد الله الخَثْعَمي فضائلُ جَمَّة عند أهل الشّام يَرْوُونها يطول ذكرها، ويُعَد في البصريين، وهو من أهل فلسطين، وقال البُخَارِيُّ، وابن حبان، والبغوي: له صحبة، وقال العجلي: تابعي ثقة.
وقال أبو عمر: منهم من يجعل حديثَه مرسلًا، وذكره خليفة في الصحابة، فقال: رُوِي أنه سمع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، فذكر الحديثَ الذي أخرجه أحمد عن مالك بن عبد الله الخثعمي؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من اغبرَّتْ قدمَاه في سبيل الله حرّمه الله على النار"(*)أخرجه الدارمي في سننه 2/ 202. كتاب الجهاد باب في فضل الغبار في سبيل الله. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 10704.. وأخرجه أحمد من طريق آخر وفي سياقه قصة؛ قال: بينا نحن نسير في درب إذ نادى مالكُ بن عبد الله الخثعمي رجلًا يقودُ فرسه في عراض الخيل: يا أبا عبد الله، ألا تركب! قال: إني سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم... فذكره.
وأخرجه البَغَوِيّ، وزاد: فنزل مالك ونزل الناس فمشوا، فما رأينا يومًا أكثر ماشيًا منه، وسَمّى أبو داود الطيالسي في مسنده وعبد الله بن المبارك في كتاب الجهاد الرجلَ المذكور جابر بن عبد الله، وهذا هو الصواب؛ فإن الحديث لجابر بن عبد الله، وسمعه مالك منه.
وذكر في "المغازي" لمحمد بن عائذ، عن الوليد بن مسلم، حدثني ابنُ جابر أنَّ مالك بن عبد الله كان يَلي الصوائف حتى عرفته الروم، وقال عطية بن قيس: ولي مالك الصوائف زمَن معاوية، ثم يزيد، ثم عبد الملك؛ ولما مات كسروا على قبره أربعين لواءً.
ورَوَى عنه القاسم بن محمد، وعبد الله بن سليمان البصري، وكان مالك أَميًرا على الجيوش في غزوة الروم أَربعين سنة، أَيام معاوية، وقبلها، وأَيام يزيد، وأَيام عبد الملك بن مَرْوان، ولما مات كسر على قبره أَربعون لواءً، لكل سنة غزاها لواء، وقيل: لم يكن له صحبة، وإِنما كان من التابعين، والله أَعلم.
وقال: نصر بن حبيب السلامي: كتب معاوية إِلى مالك بن عبد اللّه الخثعمي، وعبد اللّه بن قيس الفزاري يصطفيان له من الخُمْس، فأَما عبد اللّه فأَنفذ كتابه، وأَمَّا مالك فلم ينفذه، فلما قدم على معاوية بدأَه بالإِذن وفَضَّله، فقال له عبد اللّه: أنفذت كتابك ولم ينفذه، فبدأَتَه بالإِذن وفضلتَه في الجائزة؟! قال: إِن مالكًا عصاني وأَطاع الله، وإِنك أَطعتني وعصيتَ الله! فلما دخل عليه مالك قال: ما منعك أَن تُنفِذَ كتابي؟ قال مالك: أَقْبِحْ بك وبي أَن نكون في زواية من زوايا جهنم، تلعنني وأَلعنك، وتقول: هذا عملك. وأَقول: هذا عملك!(*).
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال