تسجيل الدخول


إبراهيم أبو رافع

((أبو رافع القِبطي: مولى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يقال اسمه إبراهيم، ويقال أسلم، وقيل سنان، وقيل يسار، وقيل صالح، وقيل عبد الرحمن، وقيل قزمان، وقيل يزيد، وقيل ثابت، وقيل هرمز. قال ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: أشهر ما قيل في اسمه أسلم. وقال يحيى بن معين: اسمه إبراهيم. وقال مصعب الزبيري: اسمه إبراهيم، ولقبه بُرَيه، وهو تصغير إبراهيم. ونقل ابن شاهين عن أبي داود أنه كان اسمه قزمان فسمي بعده إبراهيم. وقيل أسلم، وزاد ابن حبان: وقيل يسار، وقيل هرمز)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((قيل: هرمز، وقال علي بن المديني ومصعب: اسمه أسلم؛ قال علي: ويقال هرمز)) (غلبت عليه كنيته، واختلف في اسمه؛ فقال ابن المديني: اسمه أسلم، ومثله قال ابن نمير)) أسد الغابة. ((تقدّم ذكره في باب أسلم، لأنه أشْهَرُ أسمائه)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((ممن جزم بأن اسمه أسلم البخاري.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((ذكره أبو عمر في أسلم، وأخرجه ابن منده وأبو نعيم ها هنا.))
((لما بشر النبي بإسلام العباس أعتقه، وزوجه مولاته سلمى)) أسد الغابة. ((عَقِبُ أَبي رافع أَشراف بالمدينة وغيرها عند النّاس، وزوَّجَه النبيُّ صلّى الله عليه وآله وسلّم سَلْمى مولاته، فولدت له عبيد الله بن أبي رافع، وكانت سَلْمى قابلة إبراهيم ابن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، وشهِدَتْ معه خَيْبَر، وكان عبيد الله بن أبي رافع خازنًا وكاتبًا لعليّ رضي الله عنه)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((قال محمد بن عمر: مات أبو رافع بالمدينة بعد قتل عثمان بن عفّان، وله عقب‏.)) الطبقات الكبير.
((إسلامُه قبل بَدْر إلا أنه كان مُقيمًا بمكّة فيما ذكروا)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((المحفوظ أنه أسلم لما بَشّر العباس بأنَّ النبي صَلَّى الله عليه وسلم انتصر على أهل خَيْبر؛ وذلك في قصةٍ جرَتْ. وكان إسلامه قبل بدر ولم يشهدها)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((كان إسلامه بمكة مع إسلام أم الفضل، فكتموا إسلامهم)) أسد الغابة.
((قالوا فلمّا كان بعد بدرٍ هاجر أبو رافع إلى المدينة وأقام مع رسول الله، صَلَى الله عليه وسلم)) الطبقات الكبير.
((شهد أبو رافع أحدًا، والخندق، وما بعدهما من المشاهد، ولم يشهد بدرًا؛ لأنه كان بمكة، وقصته مع أبي لهب لما ورد خبر بدر إلي مكة مشهورة.)) أسد الغابة. ((شهد أُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، صَلَى الله عليه وسلم)) الطبقات الكبير. ((شهد أحدًا، والخندق، وكان على ثقل النبي صَلَّى الله عليه وسلم)) أسد الغابة. ((شهد فتح مصر)) أسد الغابة.
((كانَ للعبّاس بن عبد المطّلب، فوهبه للنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، فلما أَسلم العبّاس بشَّر أَبو رافع بإسلامه النبيّ ـــ صلّى الله عليه وآله وسلّم ــــ فأعتقه، وكان قبطيًا. وقد قيل: إِن أَبا رافع هذا كان لسعيد بن العاص فورثه عنه بنوه، وهم ثمانية، وقيل: عشرة فأعتقوه كلَّهم إلا واحدًا يقال إنه خالد بن سعيد تمسَّك بنصيبه منه. وقد قيل: إنه إنما أَعتقه منهم ثلاثة، واستمسك بعضُ القوم بحصَصِهم منه، فأتى أَبو رافع رسولَ الله ــــ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـــــ يستعينُه على مَنْ لم يَعْتِق منهم، فكلمهم فيه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فوهبوه له فأعتقه‏.‏ وقال جرير بن حازم، وأيوب السِّخْتِياني، وعمرو بن دينار إن الّذي تمسَّك بنصيبه من أبي رافع هو خالد بنُ سعيد بن العاص وحْدَه، فقال له رسولُ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم‏:‏ ‏"اعْتِقْ إنْ شِئْتَ نَصِيبَكَ‏"‏‏.‏ قال: ما أنا بفاعل. قال‏:‏ ‏"‏فَبعْه‏"‏‏.‏ قال: ولا. قال‏:‏ ‏"‏فَهِبْهُ لِي"‏‏.‏ قال: ولا. قال‏:‏ ‏"‏فَأَنْتَ عَلَى حَقِّكَ مِنْهُ‏"‏‏.‏ فلبث ما شاء اللهُ، ثم أتى خالدٌ رسولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم، فقال: قد وهبتُ نصيبي منه لك يا رسولَ الله، وإنما حملني على ما صنعْتُه الغضَب الذي كان في نفسي. فأعتق رسولُ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم نَصيبه ذلك بعد قبول الهِبَة، فكان أَبو رافع يقولُ: أنا مولى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم‏.‏(*) وقد قيل: إنه ما كان لسعيد بن العاص إلا سهمًا واحدًا، فاشترى رسولُ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ذلك السّهم فأعتقه، وهذا اضطرابٌ كثير في ملك سعيد بن العاص له وولاء بَنيه، ولا يثبت من جهة النقل‏.‏ وما رُوي أنه كان للعبّاس، فوهبه للنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم أَوْلى وأَصح إن شاء الله تعالى، لأنهم قد أَجمعوا أَنه مولى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولا يختلفون في ذلك)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا حمزة الزيـّات عن الحكم قال: بعث رسول الله، صَلَى الله عليه وسلم، أرقم بن أبي الأرقم ساعيًا على الصدقة فقال لأبي رافع: هل لك أن تُعينَني وأجعل لك سهم العاملين؟ فقال: حتى أذْكُرَ ذلك للنبيّ، صَلَى الله عليه وسلم. فذكره للنبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، فقال: "يا أبا رافع إنـّا أهلُ بيتٍ لا تحلّ لنا الصدقة وإنّ مولى القوم من أنفسهم"(*). قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي وقَبيصة بن عقبة قالا: حدّثنا سفيان عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيـْم عن إسماعيل بن عبيد الله بن رفاعة الزّرَقيّ عن أبيه عن جدّه قال: قال رسول الله، صَلَى الله عليه وسلم: "حَلِيفُنَا منّا ومولانا منّا وابن أختنا منّا"(*))) الطبقات الكبير.
((روى عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم، وعن عبد الله بن مسعود. روى عنه أولاده: رافع، والحسن، وعبيد الله والمغيرة، وأحفاده: الحسن، وصالح، وعبيد الله أولاد علي بن أبي رافع، والفضل بن عُبيد الله بن أبي رافع، وأبو سعيد المقْبري، وسليمان بن يَسار، وعطاء بن يسار، وعمرو بن الشريد، وأبو غطفان بن ظريف، وسعيد بن أبي سعيد. مولى أبي حَزْم، وحصين والد داود وشرحبيل بن سعد، وآخرون.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((قال: أخبرنا رُوَيـْم بن يزيد المُقْرِئ قال: حدّثنا هارون بن أبي عيسى وأخبرنا أحمد بن محمد بن أيـّوب قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق قال: حدّثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عبّاس عن عكرمة مولى ابن عبّاس قال: قال أبو رافع مولى رسول الله، صَلَى الله عليه وسلم: كنتُ غلامًا للعبّاس بن عبد المطّلب وكان الإسلام قد دخَلَنا أهلَ البيت فأسلم العبّاس وأسلمَتْ أمّ الفضل وأسلمتُ، وكان العبّاس يهاب قومَه ويكره خلافهم، وكان يكتم إسلامه، وكان ذا مال كثيرٍ متفرّقٍ في قومه وكان أبو لَهَبٍ عدوًّا لله قد تخلّف عن بدر وبعث مكانه العاص بن هشام بن المغيرة وكذلك كانوا صنعوا لم يتخلّف رجل إلا بعث مكانَه رجلًا. فلمّا جاء الخبرُ عن مُصاب أصحاب بدر من قريش كبته الله وأخزاه وَوَجَدْنا في أنفسنا قوةً وعِزًّا، وكنتُ رجلًا ضعيفًا، وكنتُ أعمل الأقداح أنــْحتُها في حُجْرة زمزم فوالله إنّي لجَالس فيها أنحت أقداحي وعندي أمّ الفضل جالسة وقد سَرّنا ما كان من الخبر إذ أقبل الفاسق أبو لهب يجرّ رجليه بشَرّ حتّى جلس على طُنُب الحجْرة وكان ظهره إلى ظهري، فبينا هو جالس إذ قال الناس: هذا أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب قد قدم، قال: فقال أبو لهب: هلمّ اليّ يا ابن أخي فعندك لعمري الخبرُ. قال فجلس إليه والناس قِيام عليه فقال: يا ابن أخي أخْبِرْني كيف كان أمر الناس؟ قال: لا شيء والله إن هو إلاّ أن لقينا القوم فمنحناهم أكتافَنا يقتلوننا كيف شاءوا ويأسرونا كيف شاءوا، وأيـْم الله مع ذلك ما لُمْتُ الناسَ، لقينا رجالًا بِيضًا على خيل بُلْق بين السماء والأرض والله ما تليق شيئًا ولا يقوم لها شيء. قال أبو رافع: فرفعتُ طنب الحجرة بيدي ثمّ قلتُ: تلك والله الملائكة. قال فرفع أبو لهب يده فضرب وجهي ضربةً شديدةً فثاورتُه فاحتملني فضرب بي الأرض ثمّ برك عليّ يضربني، وكنتُ رجلًا ضعيفًا، فقامت أمّ الفضل إلى عَمُود من عُمُد الحجرة فأخذته فضربته به ضربة فَلَقَتْ في رأسه شَجّةً مُنْكَرَةً وقالت: تستضعفه إن غاب عنه سيّده؟ فقام موليا ذليلًا فوالله ما عاش إلاّ سبع ليالٍ حتى رماه الله بالعَدَسة فقتلته فلقد تركه ابناه ليلَتَيْن أو ثلاثًا ما يدفنانه حتى أنْتَنَ في بيته. وكانت قريش تتّقي العدسةَ وعَدْواها كما يتّقي الناس الطاعون، حتى قال لهما رجل من قريش ويحكما ألا تَسْتَحِيان؟ إنّ أباكما قد أنتن في بيته لا تُغَيّبَانه، قالا: إنّا نَخْشَى هذه القرحة، قال: انطلقا فأنا معكما. فما غسلوه إلاّ قَذْفًا بالماء عليه من بعيد ما يمسّونه ثمّ احتملوه فدفنوه بأعلى مكّة إلى جدار وقذفوا عليه الحجارة حتى واروه.)) الطبقات الكبير. ((أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الأصفهاني الثقفي إجازة بإسناده عن أبي بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم الضحاك بن مخلد، حدثنا هدبة، حدثنا حماد بن سلمة، عن عبد الرحمن بن أبي رافع، عن عمته سلمى، عن أبي رافع أن رسول الله طاف على نسائه جُمَع، فاغتسل عند كل واحدة منهن غسلًا، فقلت: يَا رسُولَ الله، لو جَعَلَتْهُ غَسْلًا وَاحِدًا، قَالَ: "هَذَا أَزْكَى وَأَطْيَبُ"(*) أخرجه أحمد (6/ 8) وأبو داود كتاب الطهارة باب الوضوء لمن أراد العود (1/ 106/ 219) والبيهقي في السنن (1/ 204)، (7/ 192) والطبراني في الكبير 1/ 307 وذكره ابن حجر في تلخيص الجبير 1/ 141 وفي الفتح 1/ 376. .)) (أَخبرنا غير واحد بإِسنادهم عن محمد بن عيسى قال: حدثنا يحيى بن موسى، أَخبرنا عبد الرزاق، أَنبأَنا ابن جُرَيج، عن عمران بن موسى، عن سعيد بن أَبي سعيد عن أَبيه، عن أَبي رافع أَنه مر بالحسن بن علي ــ رضي الله عنهما ــ وهو يصلي، وقد عقص ضَفُرته في قفاه، فحلَّها فالتفت إِليه الحسن مُغضَبًا. قال: أقبل على صلاتك إِني سمعت رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول: "ذَلِكَ كِفْلُ الْشَّيْطَانِ".(*)))
((توفي سنة أربعين؛ قاله ابن ماكولا، وقيل غير ذلك.)) أسد الغابة. ((قال ابن حبان: مات في خلافة علي بن أبي طالب.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((اختلفوا في وقت وفاته؛ فقيل: مات قبل قَتْل عثمان رضي الله عنه، وقال الواقديّ: مات أبو رافع بالمدينة قبل قَتْل عثمان رضيَ الله عنه بيسير، وقيل: مات في خلافة علي رضي الله عنه.)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب.
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال