تسجيل الدخول


أبو أمية مولى عمر بن الخطاب

((أبو أُمَيّة مولى عُمَر بن الخطّاب كتابةً واسمه عبد الرّحمن))
((هو جدّ المبارك بن فَضالة بن أبي أميّة.))
((أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا عيسى بن يحيَى الخُزّاعيّ قال: سمعت عكرمة قال: زعم أنّ عمر بن الخطّاب كاتب غلامًا له يقال له أبو أميّة، فلمّا حلّ النجم أتاه به فقال: يا أبا أميّة خذ هذا النجم فاستنفع به فإنـّي أخشى أنْ لا آتي على نجومك فأخذ أبو أُميّة النجم وتلا عمر هذه الآية: {وَءَاتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} [النور: 33] وزعم عكرمة أنـّه أوّل نجم أُدّي في الإسلام. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا المبارك بن فضالة قال: حدّثتني أمّي عن أبي عن جدّي، وحدّثني عُبيد الله الجَحْدَريّ عن أبي عن جدّي، وحدّثني ميمون بن جابان عن عمّي عن جدّي قال: سألت عمر بن الخطّاب المكاتبة، قال: فقال لي: كم تعرض؟ قلت: أعرض مائة أوقية، قال: فما استزادني وكاتبني عليها وأراد أن يعجّل لي من ماله طائفةً، قال: وليس عنده يومئذ مال، قال: فأرسل إلى حفصة أمّ المؤمنين إنـّي كاتبتُ غلامي وأريد أن أُعجّل له من مالي طائفةً فأرسلي إليّ مائتي درهم إلى أن يأتينا شيء، فأرسلَتْ بها إليه قال: فأخذها عمر بن الخطّاب بيمينه قال: فقرأ هذه الآية: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} [النور: 33]، فخذها بارك الله لك فيها! قال: فبارك الله لي فيها، عتقتُ منها وأصبتُ منها المال الكثير، فسألتُه أن يأذن لي إلى العراق قال: أمّا إذ كاتبتُك فانطلق حيث شئتَ، قال: فقال لي ناس كاتبوا مواليهم: كلّمْ لنا أميرَ المؤمنين أن يكتب لنا كتابًا إلى أمير العراق نُكْرَم به، قال: وعلمتُ أنّ ذلك لا يوافقهُ فاستحييتُ من أصحابي، قال: فكلّمتُه فقلتُ: يا أمير المؤمنين اكتب لنا كتابًا إلى عاملك بالعراق نُكْرَم به، قال: فغضب وانتهرني ولا والله ما سبّني سُبّةً قطّ ولا انتهرني قطّ قبلها، فقال: أتريد أن تظلم النـّاس؟ قال: قلت لا، قال: فإنّما أنت رجل من المسلمين يسعك ما يسعهم، قال: فقدمتُ العراق فأصبتُ مالًا وربحتُ ربحًا كثيًرًا، قال: فأهديتُ له طُنْفُسَةً ونَمَطًا، قال: فجعل يطاويني ويقول: إنّ ذا لَحسن، قال: فقلت: يا أمير المؤمنين إنّما هي هديّة أهديتُها لك، قال: إنـّه قد بقي عليك من مكاتبتك شيء فبعْ هذا واستعنْ به في مكاتبتك، فأبى أن يقبل.)) الطبقات الكبير.
((له إدراك)) الإصابة في تمييز الصحابة.
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال