1 من 1
حُرَيث: بن زَيْد الخيل بن مهلهل الطائي.
قال الدَّارَ قُطْنِيُّ: له صحبة: وقال هشام بن الكلبي، عن أبيه، قال: كان لزيد الخيل ابنان: مِكْنَف وحُريث، أَسلما وصَحِبا النبي صَلَّى الله عليه وسلم، وشهدا قتالَ الردَّة مع خالد بن الوليد.
وروى الواقدي بإسنادٍ له أن حُريث بن زَيْد الخَيْلِ هذا كان رسولَ النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم إلى نَجْبَة من زربة وأَهْلِ أَيْلة.
وقال المَرْزَبَانِيُّ: هو مخضرم، وصحب النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم وشهد قتالَ أهل الردة، وهو القائل:
أَنَا حُرَيثٌ
وَابْنُ زَيدِ
الخَيْلِ وَلَسْتُ بالنِّكْسِ
وَلاَ
الزُّمَّيْلِ
[الرجز]
وأنشد له الواقديّ في الردة أشعارًا منها:
أَلاَ أَبْلِغْ بَنِي أَسَــــدٍ جَمِـيعـــــًا وَهَذَا الحَيَّ مِنْ غَطَفَانَ قيلي
بِأَنَّ طُلَيْحَة الكَذَّابَ أَضْحَى عَدُوَّ اللهِ حَادَ
عَنِ السَّبِـيــــلِ
[الوافر]
وله قصة في عَهْد عمر تقدمت في ترجمة أوس بن خالد الطائيّ [[أوس بن خالد بن يزيد بن مُنهِب الطائي ابن عَمّ زَيْد الخيل. ذكره ابْنُ الكَلْبيِّ، وقال: له وفادة.
وله قصة في زمن عمر بن الخطاب؛ وذلك أن عُمَر بعث في خلافته رجلًا يقال له أبو سفيان يستقرِىء أهل البَوادي فمن لم يقرأ ضربه، فاستقرأ أوْسَ بن خالد فلم يقرأ، فضربه أبو سفيان أسْواطًا، فمات منها، فقامت أمُّه تندبه؛ فأقبل حُرَيث بن زيد الخيل الطائيّ لما أخبرته أمه الخبر فشدّ على أبي سفيان فقتله، وقال في ذلك أبياتًا منها:
فَـــلاَ تَجْـــزَعِـــي يَـــا أمَّ أوْسٍ فَـــإنَّـــهُ يـُــلاَقِـــي المَنَـــايَـــا كُـــلُّ حَـــافٍ وَذِي نَعْـــلِ
فَـــإنْ يَقْتُلُــوا أوْســًا عَــزِيـزًا فَـــإنَّنِــي قَـتَلـْــــــتُ أبَـــا سُفْيَـــانَ مُـلْتَــــــزِمَ الـــرَّحْـــلِ
[الطويل]
وذكر ذلك أبُو الفَرَجِ الأصْبَهَانِيُّ، عن أبي عمرو الشيباني، وزاد فيه أن أبا سفيان المقتولَ كان رجلًا من قريش.]] <<من ترجمة أوس بن خالد بن يزيد بن مُنهِب الطائي ابن عَمّ زَيْد الخيل "الإصابة في تمييز الصحابة".>>.
وقيل: إن عبيد الله بن الحر الجعفي قتله مبارزةً في حَرْبٍ كانت بينهما من قبل مُصعب بن الزبير.
(< جـ2/ص 47>)