حريث بن زيد الخيل بن مهلهل الطائي
حُرَيْث بنُ زَيْد الخَيْل بن مهلهل الطَّائي:
أخرجه أبو علي الغساني. وكان لزيد الخيل ابنان: مِكْنَف، وحُريث؛ وقيل فيه: الحارث، أَسلما وصَحِبا النبيَّ صَلَّى الله عليه وسلم، وشهدا قتالَ الردَّة مع خالد بن الوليد، وقال المَرْزَبَانِيُّ: هو مخضرم ــ أي أدرك الجاهية والإسلام ــ وهو القائل:
أَنَا حُرَيثٌ
وَابْنُ زَيدِ
الخَيْلِ وَلَسْتُ بالنِّكْسِ
وَلاَ
الزُّمَّيْلِ
وأنشد له الواقديّ في الردة أشعارًا منها:
أَلاَ أَبْلِغْ بَنِي أَسَــــدٍ جَمِـيعـــــًا وَهَذَا الحَيَّ مِنْ غَطَفَانَ قيلي
بِأَنَّ طُلَيْحَة الكَذَّابَ أَضْحَى عَدُوَّ اللهِ حَادَ
عَنِ السَّبِـيــــلِ
وله قصة في عَهْد عمر؛ وذلك أن عُمَر بعث في خلافته رجلًا يقال له: أبو سفيان يستقرِئ أهل البَوادي، فمن لم يقرأ ضربه، فاستقرأ أوْسَ بن خالد فلم يقرأ، فضربه أبو سفيان أسْواطًا، فمات منها، فقامت أمُّه تندبه؛ فأقبل حُرَيث بن زيد الخيل الطائيّ لما أخبرته أمه الخبر، فشدّ على أبي سفيان فقتله، وقال في ذلك أبياتًا منها:
فَـلاَ تَجْزَعِـي يَـا أمَّ أوْسٍ فَـإنَّـهُ يـُلاَقِي المَنَايَـا كُـلُّ حَـافٍ وَذِي نَعْـلِ
فَـإنْ يَقْتُلُـوا أوْســًا عَزِيزًا فَـإنَّنِي قَـتَلـْـتُ أبَـا سُفْيَـانَ مُـلْتَـزِمَ الـــرَّحْــلِ
وذكر أبُو الفَرَجِ الأصْبَهَانِيُّ: أن أبا سفيان المقتولَ كان رجلًا من قريش، وروى الواقدي: أن حُريث بن زَيْد الخَيْلِ هذا كان رسولَ النبيِّ صَلَّى الله عليه وسلم إلى نَجْبَة من زربة، وأَهْلِ أَيْلة. قيل: إن عبيد الله بن الحر الجعفي قتله مبارزةً، في حَرْبٍ كانت بينهما، من قِبَل مُصعب بن الزبير.