تسجيل الدخول


الحر بن قيس

الحَارِثُ بنُ قَيْس بن حِصْن الفَزَارِي:
سماه محمد بن سعد: أَبُو خَرَشَةَ بن الحُرّ، وذكر الطّبري الحرّ بن مالك، من بني جحْجَبَى شهد أُحُدًا، وهو ابن أخي عيينة بن حِصْن، وقال أبو وَجْزَة: لما رجع رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم من تَبوك قدم عليه وفد بني فَزَارة بضعة عشر رجلًا فيهم الحُرّ بن قيس بن حصن؛ وكان أصغرهم، فنزلوا في دار رَمْلَة بنت الحَدَث، وجاءوا على رِكَاب عِجَافٍ وهم مُسْنِتُون، وجاءوا رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم مُقِرِّين بالإسلام(*). وذكره ابْنُ السَّكَنِ في الصحابة، وقال مَالِك في "العتيبة": قدم عُيينة بن حِصْن المدينة فنزل على ابن أخٍ له أعمى، فبات يصلي، فلما أصبح غدا إلى المسجد، فقال: ما رأيت قوْمًا أوجه لما وجّهوهم له مِنْ قريش؛ كان ابن أخي عندي أربعين سنة لا يُطيعني، وهو الذي خالف ابن عباس في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لقائه، من رواية الزهري، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه، عن ابن عباس، قال ابن عباس: هو الخضر؛ إذ مر بهما أبي بن كعب، فناداه ابن عباس، فقال: إني تماريت أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لُقُيِّه، فهل سمعت رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يذكر شأنه؟ قال: نعم، سمعت رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول: "بَيْنَا رَسُولُ الله مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي مَلأٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلِ إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلُ، فَقَالَ: هَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ؟ قَالَ: لَا"... وذكر الحديث(*) وقيل: إن الذي خالف ابن عباس هو نوف البكالي، فقال سعيد بن جبير: قلت لابن عباس: إن نوفًا البكالي يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس بموسى بني إسرائيل، قال: كذب عدو الله؛ أخبرني أبي بن كعب، قال: خطبنا رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم فقال: "إِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَامَ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيل، فُسِئَلَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَقَالَ: أَنَا، فَعَتَبَ الله عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ؛ إِذْ لَمْ يَرُدَّ العِلْمَ إِلَيْهِ"(*) أخرجه البخاري في الصحيح 9/ 171. وأحمد في المسند 5/ 116، 117. . وذكر الحديث. وكان الحر من جلساء عمر بن الخطاب، فاستأذن لعمه عيينة بن حصن، فروى عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة، عن ابن عباس، قال: قدم عيينة بن حصن، فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر، فقال عيينة لابن أخيه: يا ابن أخي، لك وجه عند هذا الرجل؛ فاستأذن لي عليه، فاستأذن الحر لعيينة، فأذن له عمر، فلما دخل عليه قال: ها ابن الخطاب، والله ما تعطينا الجزيل، ولا تحكم بيننا بالعدل، فغضب عمر حتى هم أن يوقع به؛ فقال له الحر: يا أمير المؤمنين، إن الله عز وجل قال لنبيه صَلَّى الله عليه وسلم: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف/ 199] وإن هذا من الجاهلين، قال: فوالله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقافًا عند كتاب الله. قال الغلابي: كان للحر ابن شيعي، وابنة حرورية، وامرأة معتزلة، وأخت مرجئة، فقال لهم الحر: أنا وأنتم كما قال الله تعالى: {وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا} [الجن/ 11] أي أهواء مختلفة.
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال