تسجيل الدخول


السائب بن عبد الرحمن

مولى عطاء بن السّائب، يُكنى أَبا يزيد، وكان السّائبُ بن يزيد مِنْ مقدم رأسه إلى هامته أسود، وسائر لحيته ورأسه أبيض، فكان يقول: مرّ بي النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم فقال لي: "مَنْ أَنْتَ؟" قلت: السّائب بن يزيد، فمسح رأسي فلا يبيض موضع يده أَبدًا. وُلِدَ السائب بن يزيد سنة ثلاث من الهجرة‏؛ قيل: في أول السنة الثالثة من الهجرة، وقيل: وُلد في السنة الثَّانية من الهجرة. وحدّث الجُعَيد بن عبد الرّحمن؛ قال‏: سمعْتُ السّائب بن يزيد يقول‏:‏ ذهبتْ بي خالتي إلى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فقالت‏:‏ يا رسول الله، هذا ابنُ أُختي وجِعٌ، فدعا لي، ومسح برأْسي، ثم توضَّأَ، فشربْتُ من وضوئه، ثم قمْتُ خَلْف ظهره، فنظرْتُ إلى خاتمه بين كتفيه كأنه زِرْ الْحجَلَة. وقد رأى السائب بن يزيد رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، وروى عنه أحاديث، وعن أبيه، وعمر، وعثمان، وعبدالله بن السعدي، وخاله نصر، وحُوَيطب بن عبد العزيز، وطلحة، وسعد، وغيرهم، ورَوَى عَنْهُ: الزُّهرِيُّ، ويحيى بن سعيد الأنصاريّ، وإبراهيم بن قارظ، وآخرون، وروى أَبو نعيم عن السائب بن يزيد؛ قال: كان بلال مؤذن رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم إِذا جلس رسول الله على المنبر يوم الجمعة أَذن، فإِذا نزل أَقام، ثم كان ذلك في زمن أَبي بكر، وعمر. اختلف في وقت وفاته، واختلف في سنه؛ فقيل:‏ تُوفِّي سنة ثمانين، وقيل: مات سنة اثنتين وثمانين،‏ وقيل:‏‏ سنة ستٍّ وثمانين، وقال الواقدي: توفي السائب بن يزيد بالمدينة سنة إحدى وتسعين، وهو ابن ثمان وثمانين سنة،‏ وقيل: ابنُ أَربع وتسعين، وقيل:‏ بل تُوفِّي وهو ابنُ ستٍّ وتسعين‏‏، وقيل: بعد التسعين، وَقَالَ ابْنُ أبِي دَاوُدَ: هو آخر مَنْ مات بالمدينة من الصحابة.
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال