تسجيل الدخول


حبان بن زيد

((أبو خِدَاش الشَّرْعَبي حِبّان بن زَيد)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((أبو خِدَاش: له صحبة. رَوى عنه أبو عثمان؛ قال: كنا في غزوة فنزل الناس منزلًا فقطعوا الطريقَ ونصبوا الحبال على العلاء؛ فلما رأى ما صنعوا قال: سبحان الله، لقد غزوتُ مع رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم غزوات فسمعته يقول: "الْمُسْلِمُونَ شُركاءُ فِي ثَلاَثٍ.. المَاءِ وَالنَّارِ وَالْكَلأِ"(*) روى هذا الحديث من طريقين الأول عن أبي خداش عن رجل من أصحاب النبي صَلَّى الله وعليه وسلم عند أحمد في المسند 5 / 364 وأبو داود 3 / 750 (3477) والثاني من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عند ابن ماجه 2 / 826 (2472). هكذا ذكر ابن منده. وأما أَبُو عُمَرَ فقال: أبو خداش الشَّرْعبي هو حِبَّان بن زيد شامي لا يصح له صحبة. وذكره بعضهم في الصحابة. وأشار إلى الحديث، وساق... قال: ورواه يزيد بن هارون وغيره عن حَرِيز بن عثمان، عن أبي خِدَاش. وسماه بعضهم حبان بن زَيْد الشَّرْعَبي. وزاد: عن رجل من أصحاب النبي صَلَّى الله عليه وسلم؛ قال: وهذا هو الصحيح لا قَوْل مَنْ قال عن أبي خداش عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم. وقد روى أبو خداش هذا عن عمرو بن العاص. قلت: وقد رواه أَبُو اليَمَانِ عن حَرِيز بن عثمان عن حبان، يكنى أبا خداش ــ أن شيخًا من شَرْعب نزل بأرض الروم، فذكر الحديث. وهذا موافق لقول ابن عبد البر. وقد عاب ابنُ الأثير على ابن منده جعله هذا رجلين، أحدهما السلمي، وهو الذي مضى في القسم الأول؛ والثاني الشَّرْعَبي؛ قال: وحَّد أبو عمر بين الذي روَى عنه أبو عثمان والذي روى عنه ابن مُحيريز؛ وهو الصواب. وفرّق بينهما ابن منده ومَنْ تبعه، فقال: جعل الأول شيخًا من شَرْعب، والآخر لخميًا؛ ولو عرف أن شرعب بطن من لخم لفعل كما فعل أبو عمر. قلت: لم يغاير بينهما من أجل شَرْعب ولخم، وإنما غاير بينهما؛ لأن الشرعبي ظهر من الروايات الأخرى أنه حِبّان بن زيد، وهو بكسر أوله وتشديد الموحدة، شامي تابعي معروف لا صحبة له؛ وإنما روى عن بعض الصحابة، وأرسل شيئًا. فهو غير الصحابي الذي يقال له أبو خالد السلمي؛ وإنما اتحد الحديثُ الذي روياه، وقد رواه عمرو بن علي الفلاس عن يحيى القطان، عن ثور بن زيد، عن حَرِيز، عن أبي خداش، عن رجل من أصحاب رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم؛ قال: غزوْتُ مع رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم سبع غزوات أو قال ثلاث غزوات(*). قال عمرو بن علي: فسألت عنه معاذ بن معاذ، فحدثني به عن حَرِيز بن عثمان، عن حِبَّان بن زيد الشَّرْعبي، عن رجل من أصحاب رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم. قال عمرو: قدم علينا يزيد بن هارون، فحدثنا به عن حَرِيز. أخرجه أَبُو أحْمَدَ الحَاكِمُ في "الكُنَى" من طريق الفلاس، ثم أخرجه من طريق إسماعيل بن رجاء الزبيدي، عن حَرِيز عن أبي خداش، عن رجل من أصحاب النبي صَلَّى الله عليه وسلم. وأخرجه أبو داود في السنن عاليًا عن علي بن الجعد، عن حَرِيز، عن حِبّان، عن رجل من قرن، وعن مسدّد، عن عيسى بن يونس، عن حَرِيز، عن رجل من المهاجرين، فوضح بهذا أن أبا خداش اسمه حِبّان بن زيد الشرعبي، وهو تابعي لا صحابي، وأنه حدث به عن صحابي غير مسمّى؛ واختلف في نسبته فقيل شرعبي، وقيل قرني، وقيل غير ذلك.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((سمّاه بعضهم حِبّان بن زيد الشّرعبي)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((أَخرجه ابن مَنده وأَبو نعيم مختصرًا. قلت: أَخرج ابن منده وأَبو نُعَيم هذا بعد الذي قبله، ظنًا منهما أَنهما اثنان، وهما واحد. والعجب منهما أَنهما رويا في الأَول فقالا: "إِن شيخًا من شرعب" ثم قالا هاهنا: أَبوخِداش اللخمي! فلو علما أَن شرعبا من لخم لم يجعلا هذه الترجمة، ولفعلا كما فعل أَبو عمر، أَخرج الأَوّل حَسْبُ، وجعل ابن محيريز راويًا عنه. وابن منده وأَبو نُعَيم جعلا الراوي عن الأَوّل حَرِيز بن عثمان، وعن الثاني ابن مُحَيريز، وأَما شرعب فهو ابن مالك بن ذعر بن حُجْر بن جَزيلة بن لخم، بطن من لَخم، فبان بهذا أَنهما واحد، وأَن من جعلهما اثنين فقد وَهِمَ، والله أَعلم.)) أسد الغابة.
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال