1 من 2
أَبُو خِدَاشٍ
(ب د ع) أَبو خِدَاش.
له صحبة. روى عنه أَبو عثمان أَنه قال: كنا في غزوة، فنزل الناس منزلًا، فقطعوا الطريق ومَدُّوا الحبال على الكلأ، فلما رأَى ما صنعوا قال: سبحان الله! لقد غزوت مع رسول الله ــ صَلَّى الله عليه وسلم غَزَوات، فسمعته يقول: "الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْمَاءِ، وَالْكَلأِ، وَالْنَّارِ"(*) أخرجه أحمد في المسند 5/364 وأبو داود 3/750 (3477) وابن ماجة 2/826 (2472)..
أَبو عثمان قيل: هو حَرِيز بن عثمان.
وروى هذا الحديث أَبو اليمان عن حَرِيز بن عثمان، عن حبَّان ــ يكنى أَبا خداش ــ أَن شيخًا من شَرْعَبٍ نزل بأَرض الروم... وذكر الحديث نحوه، وهو الصواب.
أَخرجه الثلاثة، إِلا أَن أَبا عمر قال: أَبو خِدَاش الشَّرْعَبيّ حَبَّان بن زَيد، شامي، لا تصح صحبته ذكره بعضهم في الصحابة لِحديث رواه عن ابن مُحيريز، عن أَبي خداش السلمي ــ رجل من أَصحاب النبي صَلَّى الله عليه وسلم. وذكر حديث: "الْنَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ"،(*) قال: وهذا الحديث رواه معاذ بن معاذ العَنْبري ويزيد بن هارون، وثور بن يزيد، عن حَرِيز بن عثمان، عن أَبي خداش. وسماه بعضهم ابن زيد الشِّرْعَبي، عن رجل من أَصحاب النبي صَلَّى الله عليه وسلم، قال: غزوت مع النبي صَلَّى الله عليه وسلم، فسمعته يقول: "المسلمون شركاء في ثلاث..."(*) وذكره، قال: وهذا هو الصحيح، لا قول من قال: أَبو خِدَاش عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم. قال: وقد رَوَى أَبوخِدَاش هذا عن عمرو بن العاص. وروى مِثْلَه عن يحيى بن سعيد، وقد روى معاذ بن معاذ عن حَرِيز. فقال: عن حبان بن زيد الشرعبي، عن رجل قال: غزوت مع النبي صَلَّى الله عليه وسلم... وذكره.
(< جـ6/ص 80>)
2 من 2
أَبُو خِدَاشٍ
(د ع) أَبو خِدَاش اللَّخْمِيّ.
له صحبة، عداده في أَهل الشام. روى عنه عبد الله بن محيريز قوله. أَخرجه ابن مَنده وأَبو نعيم مختصرًا.
قلت: أَخرج ابن منده وأَبو نُعَيم هذا بعد الذي قبله، ظنًا منهما أَنهما اثنان، وهما واحد. والعجب منهما أَنهما رويا في الأَول فقالا: "إِن شيخًا من شرعب" ثم قالا ها هنا: أَبو خِداش اللخمي! فلو علما أَن شرعبا من لخم لم يجعلا هذه الترجمة، ولفعلا كما فعل أَبو عمر، أَخرج الأَوّل حَسْبُ، وجعل ابن محيريز راويًا عنه. وابن منده وأَبو نُعَيم جعلا الراوي عن الأَوّل حَرِيز بن عثمان، وعن الثاني ابن مُحَيريز، وأَما شرعب فهو ابن مالك بن ذعر بن حُجْر بن جَزيلة بن لخم، بطن من لَخم، فبان بهذا أَنهما واحد، وأَن من جعلهما اثنين فقد وَهِمَ، والله أَعلم.
حِبَّان: بكسر الحاء، وآخره نون.
(< جـ6/ص 81>)