تسجيل الدخول


ذادوية

1 من 2
داذويه الفارسيّ.

كان خليفة باذام عامل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على اليمن، فلما خرج الأسود العَنْسي الكذاب وظفر بباذام فقتله هرب داذويه ومَنْ تبعه.

والقصة مشهورة في المغازي. وممّن أخرجها يعقوب بن سفيان في تاريخه. قال: حدثنا زيد بن المبارك وغيره، حدثنا محمد بن الحسن الصنعانيّ، حدثنا سليمان بن وهب عن النعمان بن بُزُرْج ـــ بضم الموحدة والزاي وسكون الراء بعدها جيم ـــ قال: خرج الأسود العنسي، فذكر قصة غَلَبته على صنعاء اليمن وقَتْل باذام عامل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، واستصفى امرأته المرزبانة لنفسه فتزوّجها وكانت تكرهه لما صنع بقومها، قال: [[فأرسَلَت]] إلى داذويه وكان خليفة باذام وإلى فيروز وإلى خرزاذ بزُرْج وجرجست الفارسيّين، فائتمروا على قَتْل الأسود، وكان على بابه ألف رجل للحرس، فجعلت المرزبانة تسقيه الخمر، فكلما قال لها شوبيه سقته صرْفًا حتى سكر وقام فدخل في الفراش وهو مِنْ ريش، وعمد داذويه وأصحابه إلى الجدار فنضحوه بالخل، وحفروا بحديدة حتى فتحوه، ودخل داذويه وجرجست فهابا أنْ يقتلاه، ودخل فيروز وابن بُزرْج فأشارت إليهما المرأة أنه في الفراش، فتناول فيروز رَأْسَه فعصر عنقه فدقّها، وطعنه خرزاذ بالخنجر فشقّه، ثم احتز رأسه وخرجوا.

وأورده البَيْهَقِيُّ في "الدلائل" مِنْ هذا الوجه، وذكر غيره أن الذي احتزَّ رأسَه قيس ابن مكشوح المراديّ، ثم إن قيسًا خاف من الطلب بدم العنسيّ، فخرج فيروز ليسقي فرسَه فخلا قيس بداذويه وهو شيخ كبير فضربه بالسيف حتى برد، فحمله فألقاه في مكانه.

ولما بلغ الخبر قيسًا لم يَعُدْ إلى بيته، ورفع الأمر إلى أبي بكر الصّديق، فأحلف قيسًا يمينًا أنه لم يقتل داذويه فحلف. ثم سأل عمر عمرو بن معديكرب مَنْ قَتَل العنسيّ؟ فقال: فيروز. قال: مَنْ قتل داذويه؟ فقال: قيس، فقال عمر: بئس الرجل قيس إذًا.

وله ذكر في ترجمة جشيش الديلميّ في حرف الجيم [[في كتاب "الرِّدِّةِ" لِسَيْفٍ: بعث النبي صَلَّى الله عليه وسلم إلى جشَيش وإلى داذويه وإلى فيروز، يأمرهم بمحاربة الأسود العنسي.(*)]] <<من ترجمة جُشَيْش الدَّيْلمي "الإصابة في تمييز الصحابة".>>.
(< جـ2/ص 330>)
2 من 2
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال