1 من 3
صَفْوَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ القُرَشِيُّ
(ب) صَفْوَان بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن صَفْوان، القرَشي الجُمَحِي.
أَتى به أَبوه النبي صَلَّى الله عليه وسلم يوم الفتح ليبايعه على الهجرة، فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ". وشفع له العباس فبايعه، (*)ويذكر في أَبيه عبد الرحمن، إِن شاءَ الله تعالى.
أَخرجه أَبو عمر مختصرًا، وقد ذكر أَيضًا في عبد الرحمن بن صفوان، فقال: أَو صفوان بن عبد الرحمن، كذا روى حديثه على الشك، قال: وأَكثر الرواة يقولون فيه: عبد الرحمن بن صفوان، قال: وأَظنه عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة. وهذا ليس بشيء، فإِنه ذكر في هذه الترجمة أَنه جُمَحي، وذكر في ابن قدامة أَنه تميمي، فكيف يكونان واحدًا! والله أَعلم.
(< جـ3/ص 27>)
2 من 3
صَفْوَانُ بْنُ عَبْدِ الْرَّحْمَنِ
(س) صَفْواُن بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَو عبد الرحمن بن صفوان. ذكره سعيد القرشي، وروى بإِسناده إِلى مجاهد، عن صفوان بن عبد الرحمن، أَو عبد الرحمن بن صفوان، قال: لما قدم النبي صَلَّى الله عليه وسلم، ودخل البيت، فلبست ثيابي، ثم انطلقت وهو وأَصحابه مُسْتَلِمين ما بين الحجر إِلى الحجر، واضعي خدودهم على البيت، فإِذا النبي صَلَّى الله عليه وسلم أَقربهم إِلى الباب، قال: "فَدَخلت بين رجلين منهم". فقلت: كيف صنع النبي صَلَّى الله عليه وسلم؟ فقالا: صلى ركعتين عند السارية التي هي قُبَالة الباب.
أَخرجه أَبو موسى.
قلت: الـذي أَظنه أَن هذا والذي قبله واحد [[يعني: صَفْوَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ القُرَشِيُّ]]؛ لأَن أَبا عمر ذكر في عبد الرحمن بن صفوان أَنه روى عنه مجاهد، وقال: صفوان بن عبد الرحمن، أَو عبد الرحمن بن صفوان. فما أَقرب أَن يكونا واحدًا، والله أَعلم.
(< جـ3/ص 27>)
3 من 3
عَبْدُ الْرَّحْمنِ بْنُ صَفْوَانَ
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ صَفْوان بن قُدَامة الجُمَحِي، وقيل: القرشي. ويقال: صفوان بن عبد الرحمن بن أُمية بن خَلَف. حديثه عند مُجَاهِد.
روى أَبو بكر بن عَيَّاش، عن يزيد بن أَبي زِيَاد، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن صفوان قال: سأَلت النبي صَلَّى الله عليه وسلم عن الهجرة فقال: "لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الْيَوْمَ" أخرجه أحمد في المسند 3/ 430..(*)
أَخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أَبي حبة بإِسناده إِلى عبد اللّه بن أَحمد، حدثني أَبي، حدثنا جرير، عن يزيد بن أَبي زياد، عن عبد الرحمن بن صَفْوَان قال: لما فَتَح رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم مكةَ قلت: لأَلْبِسَنَّ ثِيابِي فَلأَنْظُرَنَّ ما يصنعُ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فانطلقت فوافقت النبي صَلَّى الله عليه وسلم قد خَرَجَ من الكَعْبة هو وأَصحابُه قد اسْتَلمُوا البيت من الباب إِلى الحَطِيم، ووضعوا خُدُودَهم على البيت، وَرسول الله صَلَّى الله عليه وسلم وَسْطَهم، فقلت لعمر: كيف صنع رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم حين دخل الكعبة؟ قال: صلى ركعتين" أخرجه أحمد في المسند 3/ 431..
قلت: كذا قاله ابن منده وأَبو نعيم على الشك، وأَما أَبو عمر فإِنه قال: "عبد الرحمن ابن صَفْوَان بن قُدَامة التميمي. وكان اسمه عبد العُزَّى فسماه رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم عبد الرحمن، وكان قَدِم مع أَبيه صفوان وأَخيه عبد اللّه على النبي صَلَّى الله عليه وسلم، ولأَبيه صفوان صحبة، يُعَدُّ في أَهل المدينة".
وأَما الحديث الذي هو: "لا هِجْرة بعد اليوم" فإِن أَبَا عُمَر أَخرجه في ترجمة أخرى غير ترجمة عبد الرحمن بن صفوان بن قُدَامة، فقال عبد الرحمن بن صفوان، أَو صفوان بن عبد الرحمن، وقال: كذا رُوِيَ حديثُه على الشَّك. روى عنه مجاهد، وأَكثر الرُواة يقولون: عبد الرحمن بن صفوان، قال: أَظنه عبد الرحمن بن صفوان بن قُدَامة، والله أَعلم.
وروى حديث جَرِير، عن يزيد بن أَبي زِيَاد عن مُجَاهِد قال: كان رجل من المهاجرين، يقال له: عبد الرحمن بن صَفْوَان، وكان له في الإِسلام بلاءٌ حسنٌ، وكان صديقًا للعباس بن عبد المطلب، فلما كان فتح مكة جاءَ بابنه إِلى النبي صَلَّى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، بايعه على الهجرة. فقال: "لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ".
هذا كلام أَبي عُمَر، وقد جعل هذا غير صفوان بن أُمية بن خَلَف، وأَفرد كل واحد منهما بترجمة. أَما ابن منده وأَبو نعيم فقالا فيه: إِنه عبد الرحمن بن صفوان بن قُدَامة، وقيل: هو صفوان بن عبد الرحمن بن أُمية بن خلف، والله أَعلم. فابن منده وأَبو نعيم جعلا عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة، وعبد الرحمن بن صفوان بن أُمية واحدًا، قيل فيه كذا وكذا، وجعلا عبد الرحمن بن صفوان بن قتادة آخر، وأَما أَبو عمر فإِنه جعل عبد الرحمن بن صفوان بن أُمية ترجمة، وجعل عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة ترجمة أُخرى، وجعل ترجمة ثالثة: عبد الرحمن بن صفوان أو صفوان بن عبد الرحمن، ولم يرفع نسبه أَكثر من هذا، وقال: أَظنه ابن قدامة، والله أَعلم.
(< جـ3/ص 459>)