عدي بن نضلة بن عبد العزى بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب
عدي بن نضلة ــ وقيل: ابن نُضَيْلَة، وقيل: ابن أسد ــ ابن عبد العزى القرشي العدوي،
أَخرجه أَبو عُمَر، وأَبو موسى. أُمه بنت مسعود بن حُذَافة بن سعد، وكان لعديّ بن نَضْلة من الولد: النعمان، ونُعيم، وآمِنة؛ وأمّهم بنت نَعْجة بن خُوَيْلد بن أميّة. وهاجر عدي وابنه النّعمان إلى أرض الحبشة، وكان عمر بن الخطّاب قد استعمل النعمان على مَيْسان، وكان يقول الشعر فقال:
ألا هل أتَى الخَنساءَ أنّ خَلِيلَها بمَيسانَ يُسقى في زُجاجٍ وَحنتمِ
إذا شئتُ غنّتني دَهاقينُ قَرْيَةٍ وَرَقّاصَةٌ تجذو على كلّ مَنْسِمِ
فإن كنتَ ندماني فبالأكبرِ اسْقني ولا تَسْقِني
بالأصْغَرِ
المُتَثَلّمِ
لَعَلَّ
أميرَ
المُؤمنينَ
يَسوءُهُ تنادُمُنا في
الجَوْسَقِ
المُتَهَدّمِ
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: فحدّثنا خالد بن أبي بكر بن عُبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب قال: سمعتُ سالم بن عبد الله يُنْشدُ هذه الأبياتَ، قال: فلمّا بلغَ عمرَ بن الخطّاب قولُه قال: نعم! والله إنّه ليسوءني، مَن لقيه فَلْيُخْبِرْه أني قد عزلتُه، فقدم عليه رجل من قومه فأخبره بعَزْلِه، فقدم على عمر فقال: والله ما صنعتُ شيئًا ممّا قلتُ ولكن كنت امرأً شاعرًا وجدتُ فضلًا من قولٍ فقلتُ فيه الشعر. فقال عمر: أَيْمُ الله لا تَعْمَلُ لي على عَمَلٍ ما بقيتُ وقد قلتَ ما قلتَ. وكان عديّ بن نَضْلة قديم الإسلام بمكّة، ومات هناك بأرض الحبشة وهو أوّل من مات ممّن هاجر، وهو أول موروث في الإسلام، ورثه ابنه النعمان. قال ابن حجر العسقلاني: إن ابن إسحاق قال: إن أول موروث في الإسلام المطلب بن أزهر، فورثه ابنه عبد الله. ووافق موسى الزبير بن بكار، فقال: مات نضلة بن عدي بالحبشة، وورثه ابنه النعمان، وهو أول مِنْ ورث بالإسلام. ويمكن الجَمْعُ بأن يكون أوّليّلة المطلب بالحجاز، وأَولية النعمان بالحبشة.