تسجيل الدخول


عبد الله بن زيد بن عمرو بن مازن الأنصاري

عبد الله بن ثعلبة، وقيل: ابن زيد بن عبد ربه الأَنصاري الخزرجي الحارثي، رائي الأذان، يكنى أَبا محمد، وكان رجلًا ليس بالقصير ولا بالطويل. شهد عبد الله العَقَبة مع السبعين من الأنصار، وشهد بدرَا، وأُحُدًا، والخندق، والمشاهد كلّها مع رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، وكانت معه راية بني الحارث بن الخزرج في غزوة الفتح، وشهد عبد الله بن زيد النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم عند المَنْحَر ومعه رجل من الأنصار وقسم رسول الله ضحايا فلم يصبه ولا صاحبَه شيء فحلق رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم رأسه في ثوبه فقسم منه على رجال وقلَّم أظفاره فأعطاه وصاحبه. وكان عبد الله بن زيد يكتب بالعربيّة قبل الإسلام وكانت الكتابة في العرب قليلًا. وهو الذي أُرِيَ الأَذان في النوم، وكانت رُؤْياه سنة في السنة الأولى من الهجرة، بعد ما بَنَى رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم مسجده، قال عبد اللّه بن زيد: لَمَّا أَصبحنا أَتيتُ رسولَ الله صَلَّى الله عليه وسلم فأَخبرته بالرؤْيا، فقال: "هَذِهِ رُؤْيَا حَقٌّ، فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ، فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا قِيْلَ لَكَ، وَلْيُنَادِ بِذَلِكَ" قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ نِدَاءَ بِلَالٍ بِالْصَّلَاةِ، خَرَجَ إِلَى رَسُوْلِ الله صَلَّى الله عليه وسلم وَهُوَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا رَسُوْلَ الله، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ الَّذِي قَالَ: فَقَالَ رَسُوْلُ الله صَلَّى الله عليه وسلم: "فَلِلَّهِ الْحَمْدُ، فَذَاكَ أَثبْتُ" . روي عن عبد اللّه بن زيد أنه تصدق بمال لم يكن له غيره، كان يعيش به هو وولده، فدفعه إلى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فجاء أبوه، أو جده زيد إلى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن عبد اللّه بن زيد تصدق بماله وهو الذي كان يعيش فيه، فدعا رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم عبد اللّه بن زيد فقال: "إِنَّ الله قَدْ قَبِلَ مِنْكَ صَدَقَتَكَ، وَرَدَّهَا مِيْرَاثًا عَلَى أَبَوَيْكَ" توفي عبد الله بن زيد بالمدينة، سنة اثنتين وثلاثين، وهو ابنُ أربع وستين، وصلَّى عليه عثمان، وقيل: بل قُتل بأُحد.
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال