تسجيل الدخول


فيروز الديلمي

((فيروز الديلمي: ويقال ابن الديلمي، يُكنى أبا الضحاك، ويقال أبا عبد الرحمن، يماني كناني. من أبناء الأساوِرَة.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((فَيْرُوز بن الدَّيـْلَمِي وهو من أبناء أهل فارس الذين بعثهم كِسْرى إلى اليمن مع سيف بن ذي يَزَن فنفوا الحبشة عن اليمن وغلبوا عليها. فلمّا بلغهم أمر رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، وفد فيروز بن الديلمي على النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، فأسلم وسمع منه وروى عنه أحاديث. فمن أهل الحديث من يقول: حدّثنا فيروز بن الديلمي، وبعضهم يقول: الديلمي، وهو واحد، يعنون فيروز بن الديلمي، والذي يبيّن ذلك فالحديث الذي رواه واحد ويختلفون في اسمه على ما ذكرتُ لك. قال: أخبرنا أبو عاصم الضحّاك بن مَخْلَد الشيباني، عن عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أَبِي حَبِيب، عن مَرْثَد بن عبد الله اليزني، عن الديلمي قال: قلتُ: يا رسول الله إنـّا بأرض باردة وإنـّا نستعين بشراب من القمح. فقال: "أيـُسْكِر؟" قلت: نعم. قال: "فلا تشربوه". ثمّ أعاد فقال:"أيـُسْكِر؟" قلت: نعم. فقال: "لا تشربوه". قلت: إنــّهم لا يصبرون عنه. قال: "فإن لم يصبروا عنه فاقتلهم".(*) قال محمد بن سعد: أخبرنا بهذا الحديث محمد بن عُبيد الطنافسي أيضًا عن محمد ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مَرْثَد بن عبد الله اليزني، عن ديلم الِحمْيَري. قال: وأخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا ابن أَبِي سَبْرَةَ، عن إسحاق بن عبد الله، عن أبي وهب الجَيْشَانِيّ عن أبي خِرَاش، عن الديلمي الحميري، وقد روى أيضًا فيروز بن الديلمي عن النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، حديثًا في القَدَر. وكان فيروز يكنى أبا عبد الله. قال: قال عبد المُنْعم بن إدريس: وقد انتسب ولده إلى بني ضَبّة وقالوا: أصابنا سباء في الجاهليّة. وكان فيروز فيمن قَتَلَ الأسود بن كعب العَنْسي باليمن الذي كان تنبّأ باليمن. فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "قتله الرجل الصالح فيروز بن الديلمي".(*))) الطبقات الكبير. ((أبو الدّيلمي: ذكره البغوي. وأظن أنَّ الصواب ابن الديلمي، وهو فيروز)) ((يقال له الحِمْيري لنزوله بحمير ومحالفته إياهم.)) الإصابة في تمييز الصحابة.
((قال ابن منده وأَبو نعيم: هو ابن أَخت النجاشي)) أسد الغابة.
((قال البَغَوِِيُّ: شامي))الإصابة في تمييز الصحابة. ((هو قاتل الأسود العنسيّ الكذّاب الذي ادَّعَى النّبوّة في أيّام رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، ذكَرُوا أن زادويه، وقيس بن مكشوح، وفيروز الدّيلمي دخلوا عليه فحطم فيروز عُنُقَه وقتله.‏ حدّثنا خلف بن قاسم، حدّثنا الحسن بن رشيق، حدّثنا أبو بشر الدّولابيّ، حدّثنا عيسى بن محمد أبو عمير النّحاس، ومؤمل بن إِهاب، وأحمد بن أبي العبّاس الصيّدلانيّ، قالوا:‏ ضمرة بن ربيعة، عن أبي زرعة يحيى بن أبي عمرو الشيّباني، عن عبد الله بن الدّيلمي، عن أبيه فيروز، قال‏: أتيت النبيَّ صَلَّى الله عليه وسلم برأس الأسود العنسي الكذّاب، فقلت:‏ يا رسولَ الله، علمْت من أين نحن؟ وممّنْ نحن؟ فقال:‏ ‏"‏أنتم إلى الله وإلى رسوله".(*)‏‏ قال الدّولابي:‏ كان قَتْل الأسود بصنعاء سنة إحْدَى عشرة قبل وفاة النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم‏. قال أبو عمر:‏ لم يتابع ضمرة على قوله عن الشيّباني، عن عبد الله بن الدّيلمي، عن أبيه أنه قدم على رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم برأس الأسود العنسيّ الكذّاب أحَد‏. وقد رَوَى حديث فيروز الدّيلمي في قدومه على النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، وحديثه في الأشربة، عن الشّيباني، عن عبد الله بن الدّيلمي، عن أبيه ـــ جماعةٌ لم يذكر واحدٌ منهم فيه أنه قدم برأس الأسود العنسيّ الكذّاب، وأهل السيّر لا يختلفون أنّ الأسودَ العنسيّ الكذّاب المتنبي بــ"صنعاء" قُتِل في سنة إحدى عشرة‏. ومنهم من يقول في خلافة أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه، وليس ذلك عندي بشيء.‏ والصّحيح أنه قُتِل قبل وفاة النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، وأتاه خبَرُه وهو مريضٌ مرضَه الذي مات منه، وقد أوضحنا ذلك في غير هذا الموضع والحمد لله‏. ولا خلاف أنّ فيروز الدّيلميّ ممن قتل الأسود بن كعب العنسيّ المتنبيّ، ومات في خلافة عثمان رضي الله عنه.‏ ‏روى عنه ابناه:‏ الضّحّاك، وعبد الله‏. وقيل:‏ إنّ رسول الله كناه بأبي عبد الله‏. وذكر سيف بن عمر، عن سهل بن يوسف بن سهل بن مالك الأنصاريّ، عن القاسم ابن محمد بن أبي بكر، قال:‏ أول رِدَّةٍ كانت من الأسود العنسيّ، واسمه عَبْهَلة بن كعب، وكان يقال له ذو الخمار؛ لأنه زعم أنّ الذي يأتيه ذو خمار.‏ ومسيلمة اسمه ثمامة بن قيس، وكان يقال له رحمان؛ لأن الذي كان يأتيه يزعمه رحمان‏. وطليحة بن خويلد الأسديّ كان يقال‏: إن الّذي يأتيه ذو النوّن.‏ وكلُّهم ظهر قبل وفاة النّبي صَلَّى الله عليه وسلم. قال سيف‏: حدّثنا أبو القاسم الشَنَويِ، عن العلاء بن زياد.‏‏ عن ابن عمر، قال:‏ أتى الخبر إلى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم من السمّاء الليلة التي قُتِل فيها الأسودُ الكذّابُ العنسيّ، فخرج ليبشرنا، فقال:‏ ‏"‏قُتل الأسود البارحة، قتَلَه رجل مبارك من أهْل بيتٍ مباركين‏".‏‏ قيل‏: وَمَنْ قتله يا رسول الله؟ قال:‏ ‏"‏فيروز الدّيلمي‏".(*)‏‏ وقيل‏: كان بين خروج الأسود العنسيّ بكهفٍ خُبّان إلى أن قتل نحو أربعة أشهر، وكان قبل ذلك مستترًا.‏ وقيل:‏ كان بين أول أمره وآخره ثلاثة أشهر‏.)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((قَالَ النُّعْمَانُ بْنُ الزُّبَيْر، عن أبي صالح الأحمسي، عن مر المؤدب: قال: خرجت فيروز إلى عُمر، فقال: هذا فيروز قاتل الكذاب.)) ((وفد على رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم؛ ويقال له الحِمْيري لنزوله بحمير ومحالفته إياهم، وروى عنه أحاديث، ثم رجع إلى اليمن))
((روى عنه أولاده الثلاثة: الضحاك، وعبد الله، وسعيد؛ وأبو الخير اليزني، وأبو خِرَاش الرُّعَيني، وغيرهم.)) ((ذكره أبو عمر فتناقض فيه، فقال في أول الترجمة: إن حديثَه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الأشربة حديثٌ صحيح، وكان ممن وفد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وقال في آخرها: الذي عندي أنه لا يصح، وحديثه مرسل، وروايته عن رجل من الصحابة، وعن يعلى بن أمية أيضًا. وَقَالَ الْجَوْزَجَانِيُّ: اختلف الناس فيه؛ فالأكثر أنه إنما قدم بعد رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم؛ وتُعقّب بأن حديثه في نسائه يدلُّ على أنه قدم قبل ذلك. أخرجه أبو داود والترمذي، من طريق ابن فيروز الديلمي، عن أبيه؛ قال: قلتُ: يا رسول الله، إني أسلَمْتُ وتحتي أختان. قال: "طَلِّق أَيَّتَهُمَا شِئْتَ".(*) وفي سنده مقال؛ فإنه من رواية ابن لهيعة، عن أبي وهب الجَيْشاني، عن الضحاك بن فيروز الديلمي ــ أنه سمعه يُخْبر عن أبيه أنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يا رسول الله، إني أسلمْتُ وتحتي أختان... الحديث. وأخرجه البغوي مِن وجه آخر، عن عبد الله بن الديلمي. عن أبيه فيروز؛ قال: قدمْتُ على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقلت: يا رسولَ الله، إنَّا أصحابُ أعناب... الحديث. وفي آخره: فقلت: فمن وَلِيّنا؟ قال: "اللهُ وَرَسُولُهُ".(*) وهذا هو حديثه في الأشربة الذي أشار إليه أبو عمر أولًا. وأظنُّ الجوزجاني إنما أشار إلى حديثه في أنه أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم برَأس الأسود، وأخرجه من طريق ضمرة، عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني، عن أبيه، عن عبد الله بن الديلمي، عن أبيه؛ قال: أتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم برأس الأسود العَنْسي الكذاب؛ فإن ضمرة لم يُتابع عليه. وأخرج سَيْفٌ في "الفتوح" من طريق ابن عمر أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بشَّرهم بقتل الأسود العنسي قبل أن يموت؛ وقال لهم: "قتله فيروز الديلمي". وعند أبي داود أيضًا والنسائي: قدمْتُ على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقلتُ: يا رسول الله، إنا أصحابُ كروم... الحديث بطوله.))
((قَالَ ابْنُ حِبَّان: يُكنى أبا عبد الرحمن، كان من أبناء فارس، وقَتل الأسود الكذاب، وسكن مصر، ومات ببيت المقدس.)) ((قَالَ ابْنُ سَعْدٍ وأَبُو حَاتِمٍ وغيرهما مات في خلافة عثمان، وقيل في خلافة معاوية باليمن سنة ثلاث وخمسين.)) الإصابة في تمييز الصحابة.
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال