تسجيل الدخول


أبو رويحة الخثعمي

عبد الله بن عبد الرّحمن، أبو رُوَيحة الخثعمي‏، وقيل: خالد بن رَبَاح الحبشيَّ، أخو بلال بن رَبَاح المؤذّن، وقيل: رَبِيعَةُ بن السَّكّن أبو رُوَيْحَة الفَزَعِي، وقيل: أَبو زُرْعَةَ الفَزَعيّ الرمالي؛ قال ابن حجر: وهذا خطأ نشأ عن تصحيف، والصواب أبو رُويحة.
أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى، وأَخرجه ابن طرخان في وحدان الصحابة، عداده في الشاميين، قال ابن الأثير: قد أَخرج أَبو موسى هذه الترجمة بعد الأُولى التي فيها "أَبو رُويحة أَخو بلال"، ولم ينسبه، فلا شك أَنه ظنهما اثنين حيث رأَى في تلك "أَخو بلال" ولم ينسب إِلى قبيلة وفيها أَنهما قالا بخَولان: "كنا عبدين فأَعتقنا الله عزوجل"، ورأَى في هذه نسبًا إِلى قبيلة وهي "خثعم"، ولم ير فيها أَنه أَخو بلال، فظنهما اثنين، وهما واحد، ويكون منسوبًا إِلى خثعم بالولاء، وقال ابن حجر: تقدم أبو رُوَيحة الخثعمي في ترجمة ربيعة بن السكن، وفرَّق أبو موسى بين الفَزَعي والخثعمي، وتعقبه ابن الأثير بأن الفزع بطن من خثعم، وفاته أن الأول اسمه ربيعة بن السكن، وأخو بلال اسمه عبد الله بن عبد الرحمن، وقد ذكرت في ترجمته ما يدل على أنه غير مَنْ آخَى النبي صَلَّى الله عليه وسلم بينه وبين بلال، وقد أورد ابْنُ عَسَاكِرَ حديثَ الفَزَعي في ترجمة الخثعمي، فكأنهما عنده واحد، وقيل: إن أبا رويحة أخوه في الإسلام، آخى بينهما رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، ولم يكن أخاه في النسب.
وروى الحصين بن نمير أن بلالًا خطب لأخيه خالد، فقال: أنا بلال وهذا أخي، كنا رقيقين فأعتقنا الله، وكنا عائلين فأغنانا الله، وكنا ضالين فهدانا الله، فإن تنكحونا فالحمد لله، وإن تردونا فلا إله إلا الله، فأنكحوه، وكانت المرأة عربية من كِنْدَة، وروت أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: لما عاد عمر من الجابية، سأله بلال أن يقره بالشام، ففعل، قال: وأخي أبو رويحة الذي آخى بيني وبينه رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فنزلا داريا، فأقبل بلال وأخوه إلى خولان، فخطب إليه بلال لنفسه ولأخيه، فزوجوهما، وروى عمرو بن ميمون، عن أبيه: أنَّ أخًا لبلال خطب امرأةً من العرب، فقالوا: إن حضر بلال زوَّجناك؛ فذكر الحديث، وأخرجه من طريق الشَّعبي، قال: خطب بلال وأخوه إلى أهل بَيْتٍ باليمن، روى عنه ابنه عبد الجبار.
سكن دَارَيَّا، من أرض دمشق، هو وبلال، وقال ابن حبّان: له صحبة وسكن فلسطين، وقال أبو أحمد الحَاكِمُ: له صحبة، ولستُ أقِفُ على اسمه، وقال أَبُو مُوسَى: وقد ذكره أَبُو عَبْد اللهِ بْنُ مَنْدَه في "الكُنَى"، وليس فيما عندنا من كتابه في الصحابة، وكان بلال يقول: أَبو رُوَيحة أَخي، قال لي رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "أَنْتَ أَخُوهُ، وَهُوَ أَخُوكَ"، ولما دوَّن عمر الديوان بالشام قال لبلال: إلى مَنْ تجعل ديوانك؟ قال: مع أبي رويحة، لا أفارقه أبدًا، للأخوة المذكورة، فضمَّه إليه، وضمَّ ديوان الحبشة إلى خثعم لمكانِ بلال؛ فَهُمْ مع خثعم بالشام إلى اليوم، وقال آدم بن علي، سمعت أَخَا بلال المؤذّن يقول: النَّاسُ ثَلاثَةٌ: سَالِمٌ، وَغَانِمٌ، وَشَاجِبٌ.
روى حرام بن عبد الرحمن الخثعمي، عن أبي زرْعة الفَزَعي ثم الثّمالي: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عقد له رايةً رقعة بيضاء ذراعًا في ذراع، وفي رواية الدولابيّ راية بيضاء، وقال: اذهب يا أبا رُوَيحة إلى قومك فنادِ فيهم: "مَنْ دَخَلَ تَحْتَ رَايَةِ أَبِي رُوَيحة فَهُوَ آمِنٌ" (*) ففعلت، وروى حُسين بن سريج أبا حفصة الحبشي عن أبي رويحة الفَزَعي قال: أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يُوَاخي بين الناس، فآخى بينهم، وبقيت، فقدم رجل من الحبشة، فآخَى بيني وبينه، وقال: "أنت أخوه وهو أخوك".
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال