1 من 2
أبو سَعْد: مالك بن أوس بن الحدثان النصري، بالنون ـــ تقدم في الأسماء.
(< جـ7/ص 167>)
2 من 2
مالك بن أوس: بن الحَدثان بن عوْف النّصري، يكنى أبا سعيد.
تقدم ذكر والده قال أبو عمر: زعم أحمد بن صالح المصري أنّ له صحبة. قال ابن رِشْدِين عنه: وقال سلمة بن وردان: رأيت جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فعدّه منهم.
وذكر الوَاقِدِيُّ عن شيوخه أنّ مالك بن أوس هذا ركب الخيلَ في الجاهلية، وكذا ذكر عن الواقدي.
وروى أنس بن عياض، عن سلمة بن وردان، عن مالك بن أوس بن الحدثان؛ قال: كنّا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: "وَجَبتْ وَجَبَتْ" الحديث(*). قال ابن رِشدين: سألتُ أحمد بن صالح عن هذا الحديث، فقال: هو صحيح. قال أبو عمر: لا أحفظ له خبرًا في صحبته أكثر مما ذكرت. وأما روايتُه عن عمر رضي الله عنه فأشهر مِنْ أن تذكر.
ورَوَى عن العشرة المهاجرين، وعن العباس. روَى عنه محمد بن جُبير، والزهري، ومحمد بن المنكدر، وجماعة منهم: عكرمة بن خالد، وأبو الزبير، ومحمد بن عمرو بن حَلحَلة.
وتُوفي سنة اثنتين وتسعين، وقيل وخمسين، وهو ابن أربع وتسعين. انتهى.
وقال البَغَوِيُّ: أخبرني ابنُ أبي خيثمة، عن مصعب أو غيره؛ قال: ركب مالك بن أوس الخَيْلَ في الجاهلية.
وذكره ابنُ البَرْقِيّ في باب مَنْ أدركَ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يثبت له عنه رواية.
وذكره ابن سَعْدٍ في طبقة مَنْ أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورآه ولم يحفظ عنه شيئًا وذكره أيضًا في الطبقة الأولى من التابعين وقال: كان قديمًا، ولكنه تأخر إسلامه، ولم يبلغنا أنّ له رؤية ولا رواية.
وقال البُخَارِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ: لا تصح له صحبة، وقال البخاري أيضًا: قال بعضهم: له صحبة وقال في التاريخ الصغير: حدثني عبد الرحمن بن شيبة، حدثني يونس بن يحيى بن غنام، عن سلمة بن وردان: رأيتُ مالكَ بن أوس، وكانت له صحبة وقال ابن حبان مَن زعم أن له صحبة فقد وهم وقال البغوي: يقال إنه رأى النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم؛ قال: وأخبرني رجلٌ مِنْ أصحاب الحديث حافظه أنه قد رأى النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم. وقال يحيى بن معين: ليست له صحبة. وأخرج البغوي بسندٍ حسن عن مالك بن أوس؛ قال: كنتُ عريفًا في زمن عُمر بن الخطاب. وفي الصحيحين مِنْ طريق الزهري، أخبرني مالك بن أوس ـــ أنّ عمر أمره أنّ يقسم مالًا بين قومه في قصة طويلة، فيها ذكر العباس وعلي وقال ابن منده: ذكره ابْنُ خزيمة في الصحابة، ولا يثبت ثم أخرج من طريقه عن حسين بن عيسى، عن أبي ضمرة. عن سلمة بن وَرْدان، عن مالك بن أوس ـــ أنه كان مع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم.
قال ابْنُ مَنْدَه: هذا وهم، والصواب عن أنس بن مالك. وهذا الذي أشار إليه أخرجه أبو يعْلَى من طريق ابن أبي فُديك؛ عن سلمة، عن أنس؛ وأوله: "مَن أصبح منكم صائمًا" وآخره قال: "وجبت وجبت".
وقد أخرج إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِيُّ في "كتاب فضل الصلاة على النبي صَلَّى الله عليه وسلم" منْ طريق سلمة بن وردان؛ قال: قال أنس بن مالك، ومالك بن أوس: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج يتبرّزُ فلم يجد أحدًا يتبعه، فاتبعه عمر... الحديث في فضل الصلاة.
قال أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: سمع أبا بكر وعمر وعثمان وعليًّا وغيرهم، وكان عَريفَ قومه في زمن عُمر رضي الله عنه قال الذّهْلي: قال يحيى بن بكير: مات سنة إحدى وتسعين. وقال يحيى بن حمزة: مات سنة اثنتين وتسعين.
قلت: وهو قول الجمهور.
(< جـ5/ص 525>)