مالك بن أوس النصري
مَالِكُ بن أَوس بن الحَدَثان النصري:
يُكنى أَبا سعد، ويقال: أَبا سعيد. وقال سلمة بن وردان: رأيْتُ أنس بن مالك، ومالك بن أوس بن الحدثان، وسلمة بن الأكوع، وعبد الرّحمن بن أشيم، وكلهم صحب النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، لا يغيِّرُون الشيب.
ركب مالك بن أوس الخَيْلَ في الجاهلية. واختلف في صحبته، وروايته، وقد شهد مع عمر بن الخطاب فتح بيت المقدس. وأخرج البغوي بسندٍ حسن عن مالك بن أوس؛ قال: كنتُ عريفًا في زمن عُمر بن الخطاب. وفي الصحيحين مِنْ طريق الزهري، أخبرني مالك بن أوس أنّ عمر أمره أنّ يقسم مالًا بين قومه في قصة طويلة، فيها ذكر العباس وعلي.
روى مالك عن عمر، والعباس، وغيرهما، ورَوى عنه: محمد بن جُبير، والزهري، ومحمد بن المنكدر، وعكرمة بن خالد، وأبو الزبير، ومحمد بن عمرو بن حَلحَلة، وغيرهم. وروى سلمة بن وَرْدان، عن مالك بن أوس، وقيل: عن أنس بن مالك حديثا طويلًا، أوله: "مَن أصبح منكم صائمًا"، وآخره قال: "وجبت وجبت".
تُوفِّي مالك بن أوس بالمدينة سنة اثنتين خمسين، وقيل: سنة إحدى وتسعين، وقيل: سنة اثنتين وسبعين، وهو ابن أربع وتسعين سنة. وقال يحيى بن حمزة: مات سنة اثنتين وتسعين، وقال ابن حجر: وهو قول الجمهور.