1 من 1
مالك بن عامر: بن هانئ بن خفاف الأشعري.
كان معمَّرًا، وله وفادة، وله في ذلك قصيدة طويلة يشرح أحواله يقول فيها:
أتَيْتُ
النَّبِيَّ
فَبَايَعْتُهُ عَلَى نَأيِه غَيْرَ مُسْتَنْكِر
لَهُ فَدَعَا لِي بِطُولِ البَقَا وَبِالبضْعِ بِالطَّيِّبِ الأكَبْر
[الطويل]
ويقول فيها:
وَعُمِّرْتُ حَتَّى مَلَلْتُ الحَيَاةَ وَمَاتَ لِدَاتِي مِنَ الأشْعَرِ
أتَتْ لِي سُنُونٌ
فَأفْنَيْتُهَا فَصِرْتُ أُحَكَّمُ
لِلْمَعْمَرِ
لَبِستُ
شَبَابِي
فَأنْضَيْتُهُ وَصِرْتُ إلَى غَايَةِ المَكْبَرِ
وَأصْبَحْتُ فِي أمَّةٍ وَاحِدًا أجُولُ كَالجَمَلِ
الأصْدَرِ
[الطويل]
وذكر فيها ما حضره في الجاهلية ثم فتوح الإسلام كالقادسية وصِفَّين مع علي؛ وقال في آخرها:
كَأنَّ الفَتَى لَمْ يَعِشْ لَيْلَةً إذَا صَارَ رَمْسًا عَلَى صَوْأرِ
وَطُولُ بَقَاءِ الفَتَى فِتْنَةٌ فَأطْوِلْ
لِعُمْرِكَ
أوْ أقْصِرِ
[المتقارب]
ويقال: إنه أول من عبر دجلة يوم المدائن، وله في ذلك قصيدة رجز؛ وكان ابنه سعد من أشراف أهل العراق، ذكره المرزباني في معجم الشعراء.
(< جـ5/ص 539>)