مالك بن عامر بن هانئ
مالك بن عامر بن هانئ الأشعري:
وفد على النبي صَلَّى الله عليه وسلم، وقال شعرًا يدل على وفادته
أَتَيْـتُ النَّبِـيَّ عَلَـى نَأَيـِـهِ فَبَـايَـعْـتُهُ غَـيْـرَ مَسْتَنْكِـرِ
وذكر في هذه القصيدة أَيامه في القادسية، وفتح العراق، وهو أَوّل من عبر دِجْلَة يوم المدائن، وقال في ذلك مرتجزًا
امْضُوا فَإِنَّ الْبَحْرَ بَحْرٌ مَأَمُورُ والأَوَّلُ القَاطِـعُ مِنْكُمْ مَأَجُورُ
قَدْ خَابَ كِسْـرَى وَأَبُوهُ سِابُورُ مَا تَصْنَعُونَ وَالحَدِيثُ مَأَثُـورُ
ثم شهد صِفِّين مع علي، وكان ابنه سعد بن مالك من أَشرف أَهل العراق؛ قاله الغساني.
وكان معمَّرًا، وله وفادة، وله في ذلك قصيدة طويلة يشرح أحواله يقول فيها:
أتَيْتُ
النَّبِيَّ
فَبَايَعْتُهُ
عَلَى نَأيِه غَيْرَ مُسْتَنْكِر
لَهُ فَدَعَا لِي بِطُولِ البَقَا
وَبِالبضْعِ بِالطَّيِّبِ الأكَبْر
ويقول فيها:
وَعُمِّرْتُ حَتَّى مَلَلْتُ الحَيَاةَ وَمَاتَ لِدَاتِي مِنَ الأشْعَرِ
أتَتْ لِي سُنُونٌ
فَأفْنَيْتُهَا فَصِرْتُ أُحَكَّمُ
لِلْمَعْمَرِ
لَبِستُ
شَبَابِي
فَأنْضَيْتُهُ وَصِرْتُ إلَى غَايَةِ المَكْبَرِ
وَأصْبَحْتُ فِي أمَّةٍ وَاحِدًا أجُولُ كَالجَمَلِ
الأصْدَرِ
وذكر فيها ما حضره في الجاهلية، ثم فتوح الإسلام كالقادسية، وصِفَّين مع علي؛ وقال في آخرها:
كَأنَّ الفَتَى لَمْ يَعِشْ لَيْلَةً إذَا صَارَ رَمْسًا عَلَى صَوْأرِ
وَطُولُ بَقَاءِ الفَتَى فِتْنَةٌ فَأطْوِلْ
لِعُمْرِكَ
أوْ أقْصِرِ
وذكره المرزباني في معجم الشعراء.