تسجيل الدخول


فاطمة بنت أبي الأسد

1 من 1
فاطمة

بنت الأسود بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. أسلمت وبايعت، وهي التي سَرَقَتْ فَقَطع النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، يَدَها.

أخبرنا ابن نمير، عن الأجلح، عن حبيب بن أبي ثابت ــ يرفع الحديث ــ أنّ فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسد سرقت على عهد رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، حُلِيًّا فاستشفعوا على النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، بغير واحد وكلّموا أسامة بن زيد ليكلّم رسول الله وكان رسول الله يشفّعه، فلما أقبل أسامة ورآه النبيّ قال: "لا تكلّمني يا أسامة فإن الحدود إذا انتهت إليّ فليس لها مترك. لو كانت ابنة محمد فاطمة لقطعتها".(*)

قال محمد بن سعد: فهذه رواية في فاطمة بنت الأسود، وفي رواية أهل المدينة وغيرهم من أهل مكّة ــ أن التي سرقت فقطع رسول الله يدها أمّ عمرو بنت سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأمّها بنت عبد العزّى بن أبي قيس ابن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤَيّ أخت حُوَيـْطِب بن عَبْد العُزَّى، وأنـّها خرجت من الليل وذلك في حجّة الوداع فوقفت بركب نزول فأخذت عَيْبَةً لهم فأخذها القوم فأوثقوها، فلمّا أصبحوا أتوا بها النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، فعاذت بحقوي أمّ سلمة بنت أبي أميّة زوج النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، فأمر بها فافتُكّت يداها من حقويها وقال: "والله لو كانت فاطمة بنت محمد لقطعتها". ثمّ أمر بها فقطعت يدها فخرجت تقطر يدها دمًا حتى دخلت على امرأة أسيد بن حُضير أخي عبد الأشهل فعرفتها فآوتها إليها وصنعت لها طعامًا سخنًا، فأقبل أسيد بن حضير من عند النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، فنادى امرأته قبل أن يدخل البيت: يا فلانة هل علمت ما لقيت أمّ عمرو بنت سفيان؟ قالت: ها هي هذه عندي. فرجع أسيد أدراجه فأخبر النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، فقال: "رحمتها رحمك الله". فلمّا رجعت إلى أبيها قال: اذهبوا بها إلى بني عبد العزّى فإنّها أشبهتهم.(*) فزعموا أن حُوَيْطِب بن عبد العُزَّى قبضها إليه وهو خالها.

قال: وقد كان الحسين بن الوليد بن يعلى بن أميّة التميمي غضب على عبد الله بن سفيان بن عبد الأسد، وأمّ عمرو هي أخت عبد الله بن سفيان، فقال:

رُبَّ ابنَةٍ لأبي سليمى جَعْدَةٍ سرّاقة لحقائب
الركبانِ

باتت تَحّوسُ عيابَهم بيمينها حتى أقرّت غير ذات بنان
(< جـ10/ص 250>)
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال