1 من 3
سواد بن عمرو بن عطية: بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم الأنصاريّ. ويقال سوادة.
روى الطَّبَرَانِيُّ من طريق ابن سيرين، عن سَواد بن عَمْرو الأنصاريّ، قال: قلت يا رسولَ الله، إني رجل حُبّب إلي الجمال... الحديث. وفيه: "الْكِبْرُ مِنْ بَطرِ الْحَقِّ وَغَمْصِ النَّاسِ". (*)
وقال الْبُخَارِيُّ: حديثه مرسل، يعني أنَّ ابن سيرين لم يسمعه منه، وكذا أخرج له البغويّ حديثًا آخر مِنْ رواية الحسن البصريّ عنه، فأرسله؛ لأنه لم يسمع منه. وسأذكره في الذي بعده [[روى ابن إسحاق عن حبَّان بن واسع، عن أشياخ مِنْ قومه أنّ رسولَ الله صَلَّى الله عليه وسلم عدل الصفوف في يوم بَدْر وفي يده قدَح، فمرَّ بسواد بن غَزِيّة فطعن في بطنه؛ فقال: أوجعتني فأَقِدْني، فكشف عن بطنه فاعتنقه وقَبّل بطنه، فدعا له بخير(*). قال أبو عمر: رويت هذه القصة لسواد بن عمرو.
قلت: لا يمتنع التعدد، لا سيما مع اختلاف السَّبب.
وروى عَبْد الرَّزَّاقِ، عن ابن جريج، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أنّ النبيَّ صَلَّى الله عليه وسلم كان يتخطَّى بعرجون، فأصاب به سَواد بن غَزِية الأنصاريّ، فذكر القصّة. (*)
وعن مَعْمَرٍ، عن رجل، عن الحسن نحوه، لكن قال: فأصاب به سوادة بن عَمْرو. وأخرجه البغويّ من طريق عمرو بن سليط، عن الحسن، عن سوادة بن عمر ـــ وكان يصيب من الخلوق، فنهاه النبيُّ صَلَّى الله عليه وسلم؛ وفيها: فلقيه ذات يومٍ ومعه جريدة فطعنه في بطنه، فقال: أَقِدْني يا رسول الله. فكشف عن بطنه فقال له: "اقْتَصّ". فألقى الجريدة وطفق يُقَبِّله. قال الحسن: حجزه الإسلام.(*)]] <<من ترجمة سواد بن غَزِيّة الأنصاريّ "الإصابة في تمييز الصحابة".>>.
(< جـ3/ص 180>)
2 من 3
سَوَادة بن عَمرو: روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، ذكره أبو عمر مغايرًا لسواد بن عمرو، وهو هو، والعجَبُ أنه نَبَّه في ترجمة سَواد بن عَمْرو على أنه يُقَال فيه بزيادة هاء، وكأنه أشار إلى صنيع ابن أبي حاتم؛ فإنه ذكر سوَاد بن عَمْرو فيمن اسمه سوَاد بلا هاء، وذكر قصّته في الخَلُوق، وأنَّ النبيَّ صَلَّى الله عليه وسلم طعنه في بَطنه، فسأله أن يقتصَّ منه، فكشف عن بطنه وشرع يُقَبله، وذكر قبل ذلك فيمن اسمه سوَادة، بزيادة الهاء، هذه القصة بعينها لسوادة بن عَمْرو، وقال في كل منهما: روى عنه الحسن البصريّ، وكان ذكره قبل ذلك على صورة أخرى كما سأبينه في الذي بَعْدَه.
(< جـ3/ص 246>)
3 من 3
ز ـــ سوار بن عَمْرو: ذكره ابن أبي حاتم في أول من اسمه سوَّار، بتشديد الواو وبعد الألف راء، فقال: بصريّ، روى عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم أنه نخسه بجريدة النخل، فطالبه بالقِصَاص.(*)
روى عنه الْحَسَنُ البَصْرِيُّ، كذا قال.
وهو تصحيف شَنِيع لم يتابعه عليه ابنُ عبد البرّ ولا غيره.
والصّواب مِنْ هذا كله أن اسْمَ الرّجل سوادة بزيادة هاء، وقد أشرتُ إلى ذلك في القسم الأول، وسُقْتُ حديثه من عند البغويّ في ترجمة سَواد بن غَزِيّة لمعنىً اقتضى ذلك.
(< جـ3/ص 246>)