1 من 2
أبو بكر بن عبد الرحمن
ابن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأمّه فاختة بنت عِنَبة ابن سُهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبدوُدّ بن نَصْر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤيّ.
فَوَلَدَ أبو بكر: عبدَ الرحمن لا بقيّة له، وعبدَ الله، وعبدَ الملك، وهشامًا، لا بقيّة له وسُهيلًا لا بقيّة له، والحارثَ، ومريمَ وأمّهم سارة بنت هشام بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأبا سلمة لا بقيّة له، وعُمَرَ، وأمَّ عمرو وهي رُبيحة وأمّهم قَريبة بنت عبد الله بن زمْعة بن الأسود بن المطّلب بن أسَد بن عبد العُزّى بن قُصَيّ وأمّها زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمّها أمّ سلمة بنت أبي أميّة بن المغيرة زوج النبيّ، عليه السلام، وفاطمةَ بنت أبي بكر وأمّها رُميثة بنت الوليد بن طَلَبة بن قيس بن عاصم المِنْقَري.
قال محمد بن عمر: وُلد أبو بكر في خلافة عمر بن الخطّاب، وكان يقال له راهب قريش لكثرة صلاته ولفضله، وكان قد ذهب بصره وليس له اسم، كنيتُه اسمُه، واستُصغر يوم الجَمَل فرُدّ هو وعُرْوة بن الزّبير. وقد روى أبو بكر عن أبي مسعود الأنصاري وعائشة وأمّ سلَمة وكان ثقةً فقيهًا كثير الحديث عالمًا عاقلًا عاليًا سخيًّا.
قال: أخبرنا أبو أسامة حمّاد بن أسامة عن هشام بن عُرْوة قال: رأيتُ على أبي بكر بن عبد الرحمن كساء خزّ.
قال: أخبرنا مَعْن بن عيسى قال: حدّثنا محمد بن هلال أنّه رأى أبا بكر بن عبد الرحمن لا يُحْفي شاربه جدًّا، يأخذ منه أخذًا حسنًا.
قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العَقَدي قال: حدّثنا عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد أنّ عُرْوة استودع أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام مالًا من مال بني مُصْعَب، قال فأصيب ذلك المال عند أبي بكر أو بعضه، قال: فأرسل إليه عروة أنْ لا ضمان عليك إّنما أنت مؤتمن. فقال أبو بكر: قد علمتُ أن لا ضمان عليّ ولكن لم تكن لتحدّث قريشًا أنّ أمانتي خربت قال: فباع مالًا له فقضاه.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فَرْوة قال: دخل أبو بكر بن عبد الرحمن مغتسله فمات فيه فجأة.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن جعفر قال: صلّى أبو بكر بن عبد الرحمن العصر فدخل مغتسله فسقط فجعل يقول: والله ما أحدثتُ في صدر نهاري هذا شيئًا.قال: فما علمتُ غربت الشمسُ حتى مات وذلك سنة أربعٍِ وتسعين بالمدينة.
قال محمد بن عمر: وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها.
قال محمد بن عمر: وكان عبد الملك بن مروان مُكْرِمًا لأبي بكر مُجِلًّا له وأوصى الوليد وسليمان بإكرامه، وقال عبد الملك: إني لأهُمّ بالشيء أفعلُه بأهل المدينة لسوء أثرهم عندنا فأذكر أبا بكر بن عبد الرحمن فأسْتحي منه فأدَعُ ذلك الأمر.
(< جـ7/ص 205>)
2 من 2
أبو بكر بن عبد الرّحمن
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا المسعوديّ عن جامع بن شدّاد قال: خرجنا حُجّاجًا فقدمنا مكّة فسألتُ عن أعلمِ أهل مكّة فقيل: عليك بأبي بكر بن عبد الرّحمن ابن الحارث بن هشام.
(< جـ2/ص 330>)