تسجيل الدخول


أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر...

أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث:
قال محمد بن عمر: وُلد أبو بكر في خلافة عمر بن الخطّاب، وكان يقال له راهب قريش لكثرة صلاته ولفضله، وكان قد ذهب بصره وليس له اسم، كنيتُه اسمُه، واستُصغر يوم الجَمَل فرُدّ هو وعُرْوة بن الزّبير؛ وأمّه فاختة بنت عِنَبة بن سُهيل، ووَلَدَ أبو بكر: عبدَ الرحمن لا بقيّة له، وعبدَ الله، وعبدَ الملك، وهشامًا، لا بقيّة له، وسُهيلًا لا بقيّة له، والحارثَ، ومريمَ؛ وأمّهم سارة بنت هشام بن الوليد، وأبا سلمة لا بقيّة له، وعُمَرَ، وأمَّ عمرو وهي رُبيحة وأمّهم قَريبة بنت عبد الله بن زمْعة؛ وأمّها زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد؛ وأمّها أمّ سلمة بنت أبي أميّة بن المغيرة زوج النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، وفاطمةَ بنت أبي بكر؛ وأمّها رُميثة بنت الوليد بن طَلَبة المِنْقَري.
وقال هشام بن عُرْوة: رأيتُ على أبي بكر بن عبد الرحمن كساء خزّ، وروى محمد بن هلال: أنّه رأى أبا بكر بن عبد الرحمن لا يُحْفي شاربه جدًّا، يأخذ منه أخذًا حسنًا، وقال جامع بن شدّاد: خرجنا حُجّاجًا فقدمنا مكّة، فسألتُ عن أعلمِ أهل مكّة فقيل: عليك بأبي بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام، وقال محمد بن عمر: وكان عبد الملك بن مروان مُكْرِمًا لأبي بكر، مُجِلًّا له، وأوصى الوليد، وسليمان بإكرامه، وقال عبد الملك: إني لأهُمّ بالشيء أفعلُه بأهل المدينة لسوء أثرهم عندنا، فأذكر أبا بكر بن عبد الرحمن فأسْتحي منه فأدَعُ ذلك الأمر، وروى عثمان بن محمد: أنّ عُرْوة استودع أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام مالًا من مال بني مُصْعَب، قال فأصيب ذلك المال عند أبي بكر أو بعضه، قال: فأرسل إليه عروة أنْ لا ضمان عليك إّنما أنت مؤتمن، فقال أبو بكر: قد علمتُ أن لا ضمان عليّ، ولكن لم تكن لتحدّث قريشًا أنّ أمانتي خربت قال: فباع مالًا له فقضاه، وقد روى أبو بكر عن أبي مسعود الأنصاري، وعائشة، وأمّ سلَمة، وكان ثقةً، فقيهًا، كثير الحديث، عالمًا، عاقلًا، عاليًا، سخيًّا، وقال عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فَرْوة: دخل أبو بكر بن عبد الرحمن مغتسله فمات فيه فجأة، وقال عبد الله بن جعفر: صلّى أبو بكر بن عبد الرحمن العصر، فدخل مغتسله فسقط فجعل يقول: والله ما أحدثتُ في صدر نهاري هذا شيئًا، قال: فما علمتُ غربت الشمسُ حتى مات، وذلك سنة أربعٍِ وتسعين بالمدينة، قال محمد بن عمر: وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء، لكثرة من مات منهم فيها.
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال