1 من 1
قال عليّ بن الحسين: التارك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كالنابذ كتاب الله وراء ظهره إلا أن يتقي تُقاة. قيل: وما تقاته؟ قال: يخاف جبّارًا عنيدًا أنْ يَفْرُطَ عليّهِ أوْ أن يَطْغى.
وقال: أحِبّونا حبّ الإسلام فوالله ما زال بنا ما تقولون حتى بغّضتمونا إلى الناس.
وروى عبيد الله بن عبد الرحمن بن مَوْهَب قال: جاء نفر إلى عليّ بن الحسين فأثنوا عليه فقال: ما أكذبكم وما أجرأكم على الله! نحن من صالحي قومنا وبحسبنا أن نكون من صالحي قومنا.
وروى يزيد بن عياض قال: أصاب الزهري دمًا خَطَأً، فخرج، وترك أهله، وضرب فسطاطًا وقال: لا يُظلّني سقيف بيت. فمرّ به عليّ بن حسين فقال: يابن شهاب قنوطك أشدّ من ذنبك، فاتّقِ الله واستغفرْه وابعثْ إلى أهله بالدية وارْجع إلى أهلك. فكان الزهري يقول: عليّ بن حسين أعظم النّاس عليّ منّةً.