تسجيل الدخول


قتادة بن دعامة السدوسي

قَتَادَةَ بن دِعَامة السَّدُوسِيّ:
يُكنى أبا الخطّاب، وقال قرّة بن خالد: "رأيتُ خاتم قتادة في يساره". وكان قتادة ثقةً، مأمونًا، حجّة في الحديث، وكان يقول: الحفظ في الصِّغَر كالنَّقْش في الحَجَر، وقال عبد الصمد بن عبد الوارث: حدّثنا أبو هلال قال: سألتُ قتادة عن مسألة فقال: لا أدري، فقلت: قل برأيك، قال: ما قلتُ برأي منذ أربعين سنة؛ قال عبد الصمد: فقلت: ابن كم هو يومئذ؟ قال: ابن خمسين سنة، وقال شُعبة: كنتُ أعرف حديث قتادة ما سمع ممّا لم يسمع، فإذا جاء ما سمع قال: حدّثنا أنس بن مالك، وحدّثنا الحسن، وحدّثنا سعيد، وحدّثنا مطرّف، وإذا جاء ما لم يسمع كان يقول: قال سعيد بن جُبير، وقال أبو قلابة. وقال قتادة: جالستُ الحسن اثنتي عشرة سنة أصلّي معه الصبح ثلاث سنين؛ قال: ومِثلي أخذ عن مثله، وقال: إذا أعدتَ الحديث في المجلس أذهبتَ نوره، وما أعدتُ على أحد ممّن أسمع منه. قال مَعْمَر: وقال قَتَاَدَةُ لسعيد بن أبي عَرُوبَة: يا أبا النضر، خُذِ المصحف، قال: فعرض عليه سورة البقرة فلم يُخْطِ منها حرفًا واحدًا، فقال: يا أبا النضر، أحكَمْتُ؟ قال: نعم، قال: لَأَنا لصحيفة جابر بن عبد الله أحفظُ مني لسورة البقرة، قال: وكانت قُرئت عليه، وقال معمر: قيل للزّهريّ: أقتادة أعلم عندك أم مَكْحُول؟ قال: لا بل قتادة، ما كان عند مكحول إلا شيء يسير، وقال معمر: كنّا نجالس قتادة ونحن أحداث فنسأل عن السند فيقول مشيخة حوله: مَهْ إنّ أبا الخطّاب سند، فيَكْسِرُونا عن ذلك. وحدّث أبو هلال قال: قيل لقتادة: يا أبا الخطّاب، أنكتب ما نسمع؟ قال: وما يمنعك أحد أن تكتب وقد أنبأك اللّطيف الخبير أنّه قد كتب، وقرأَ: {فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى} [سورة طه: 52]، وقال عمران بن عبد الله: لمّا قدم قتادة على سعيد بن المُسيِّب جعل يسائله أيّامًا وأكثر، فقال له سعيد: أكلّ ما سألتني عنه تحفظه؟ قال: نعم، سألتك عن كذا فقلتَ فيه كذا، وسألتُك عن كذا فقلتً فيه كذا، وقال فيه الحسن كذا، قال: حتّى ردّ عليه حديثًا كثيرًا، قال: يقول سعيد: ما كنتُ أظنّ أنّ الله خلق مثلك، وقال سلام بن مسكين: فحدّثتُ به سعيد بن أبي عروبة فكان يحدّث به؛ قال سلام: وكانت مسائل قد درسها قبل ذلك عند الحسن وغيره فسأله عنها. وروى عبد الرزّاق عن قتادة: أنّه أقام عند سعيد بن المسيّب ثمانية أيّام فقال له في اليوم الثامن: ارتحلْ يا أعمى فقد نزفتني، وأخبر عفّان بن مسلم قال: كان قتادة يقيس على قول سعيد بن المسيّب ثمّ يرويه عن سعيد بن المسيّب، قال: وذاك قليل. وقال عفّان بن مسلم: قال لنا همّام: أعْرِبوا الحديث فإنّ قتادة لم يكن يلحن، وقال: إذا رأيتم في حديثي لحنًا فقوّموه. وقال حَمّاد بن سلمة: كنا نأتي قتادة فيقول: بلغنا عن النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، وبلغنا عن عمر، وبلغنا عن عليّ، ولا يكاد يُسند، فلمّا قدم حَمّاد بن أبي سليمان البصرة جعل يقول: حدّثنا إبراهيم وفلان وفلان، فبلغ قتادة ذلك فجعل يقول: سألتُ مطرّفًا، وسألت سعيد بن المسيّب، وحدّثنا أنس بن مالك؛ فأخبر بالإسناد، وقال سعيد بن بشير: تُوُفِّي قتادة سنة سبع عشرة ومائة؛ قال محمّد بن سعد: وكذلك قال موسى بن إسماعيل‏.
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال