أبو عوانة
روى مهديّ بن ميمون قال: رأيتُ أبا عَوانة وهو غلام زمانَ خالد بن عبد الله يقرأ بالأصوات.
وروى يزيد بن زُريع قال: كان الجُريريّ إذا حدّث يقول: من أحْسَنَ لي الواسطيّ، من أحسن لي الواسطيّ، يعني: أبا عوانة، قال يزيد: وكان يُهدي له جلال التمر.
وروى موسى بن إسماعيل، عن أبي عَوانة قال: أعطيتُ امرأة الأعمش خمارًا، فكنتُ إذا جئتُ أخذت بيده فَأَخْرَجْتُه إِلَيّ.
وروى أيضًا موسى بن إسماعيل، عن أبي عَوانة: قلتُ للأعمش: إنّ لي إليك حاجة، قال: وما حاجتك، قال: قلتُ: حاجتي إن أنت لم تقضها فلا تغضب عليّ، قال: ليس قلبي في يدي فأغْضَبَ عليك أو لا، فإمّا أن يضرّك غضبي سرًّا أو علانية، قال: قلتُ: أمْلِ عليّ، قال: لا أفعل.
وروى عفّان بن مسلم قال: كان أبو عَوانة يتحفّظ، ويملي علينا، ويخرج الحديث الطويل فيقرأه أو يُمليه.
وروى أبو عُبيدة الحدّاد قال: قال لي أبو عَوانة: ما يقول النّاس فيّ؟ قلت: يقولون: كلّ شيء تُحدّث به من كتاب فهو محفوظ، وما لم تجىء به من كتاب فليس بمحفوظ، قال: لا يدعوني.