تسجيل الدخول


عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني

1 من 1
عبد الرحمن بن أبي عَميرة المزني: وقيل ابن عُمَيْرة، بالتصغير، بغير أَداة كنية، وقيل ابن عُمَير، مثله بلا هاء، ويقال فيه القرشي.

قال أَبُو حَاتِمٍ وَابْنُ السَّكَنِ: له صحبة، ذكره البخاري، وابن سعد، وابن البرقي، وابن حبان، وعبد الصمد بن سعيد في الصحابة. وذكره أبو الحسن بن سميع في الطبقة الأولى من الصحابة الذين نزلوا حِمْص، وكان اختارها.

وقال ابن حبان: سكن الشام، وحديثه عند أهلها.

وأخرج التِّرْمِذِيُّ وَالطَبَرَانِيُّ وغيرهما، مِنْ طريق سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الرحمن بن أبي عَميرة المُزَني، وكان من أصحاب النبي صَلَّى الله عليه وسلم أَنَّ النبيَّ صَلَّى الله عليه وسلم قال لمعاوية: "اللهُمَّ عَلِّمْه الْكِتَابَ وَالحِسَابَ، وَقِهِ الْعَذَابَ".(*) لفظ الطبراني.

ولفظ الترمذي: "اللهم اجعله هاديًا مهديًّا، واهْدِ به"(*).

وأخرج ابْنُ قَانِعٍ، من طريق الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، أنه سمعه يحدِّثُ عن يونس بن مَيْسرة، عن عبد الرحمن بن أبي عَمِيرة، أنه سَمِع رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم نحو اللفظ الثاني.

وأخرجه البُخَارِيُّ في "التاريخ"، قال: قال لي أبو مسهر... فذكره بالعُنْعَنة، ليس فيه: وكان من أصحاب النبي صَلَّى الله عليه وسلم.

وذكره من طريق مَرْوان، عن سعيد، فقال فيه: سمع عبد الرحمن، سمع النبي صَلَّى الله عليه وسلم.

وقال ابْنُ سَعْدٍ: روَى الوليد بن مسلم، عن شيخ من أهل دمشق، عن يونس بن ميسرة بن حَلْبَس: سمعتُ عبد الرحمن بن أبي عَمِيرة المزني يقول: سمعت رسولَ الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول: "يَكُونُ فِي بَيْتِ الْْمَقْدِسِ بَيْعَةُُ هُدًى"(*).

وله حديث آخر أخرجه أحمد من طريق جُبير بن نُفير، عن عبد الرحمن بن أبي عَمِيرة ــــ أنَّ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم قال: "مَا فِي النَّاسِ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ يَقْبِضُهَا ربُّهَا تُحِبُّ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْكُم. وَإِنَّ لَها الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، إِلاَّ الشَّهِيدَ".(*)

وأخرجه ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، وَابْنُ السَّكَنِ، مِن طريق سُوَيد بن عبد العزيز، عن أبي عبد الله البحراني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن أبي عَمِيرة المزني، قال: "خمس حفظتهنّ من رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم:" لاَ صَفَرَ، وَلاَ هَامَةَ، وَلاَ عَدْوَي، وَلاَ يَتِمُّ شَهْرَانِ سِتِّينَ يَوْمًا، وَمَنْ أَخْفَرَ ذِمَّةَ اللهِ لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ"(*)أخرجه الطبراني في الكبير 8 / 216، والهيثمي في الزوائد 5 / 104.

وهذه الأحاديثُ وإنْ كان لا يخلو إسنادٌ منها مِنْ مقال فمجموعها يثبت لعبد الرحمن الصحبة. فعجب من قول ابن عبد البر: حديثه منقطع الإسناد مرسل. لا تثبت أحاديثه، ولا تصحّ صحبته.

وتعقبه ابْنُ فتَحْوُن، وقال: لا أدري ما هذا؛ فقد رواه مَرْوان بن محمد الطاطَرِِي، وأبو مسهر، كلاهما عن ربيعة بن يزيد ـــ أنه سمع عبد الرحمن بن أبي عَميرة أنه سمع رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول.

قلت: قد ذكر مَنْ أخرج الروايتين، وفات ابن فتحون أن يقولَ: هب أنَّ هذا الحديث الذي أشار إليه ابنُ عبد البر ظهرت له فيه علَّةُ الانقطاع، فما يصنع في بقية الأحاديث المصرِّحة بسماعه مِنَ النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، فما الذي يصحِّحُ الصحبة زائدًا على هذا؟ مع أنه ليست للحديث الأول عِلَّة الاضطراب، فإن رواته ثقات، فقد رواه الوليد ابن مسلم، وعمر بن عبد الواحد، عن سعيد بن عبد العزيز، فخالفا أبا مسهر في شيخه، قالا: عن سعيد عن يونس بن مَيْسرة، عن عبد الرحمن بن أبي عَمِيرة. أخرجه ابن شاهين، مِنْ طريق محمود بن خالد عنهما. وكذا أخرجه ابن قانع من طريق زَيْد بن أبي الزرقاء، عن الوليد بن مسلم.
(< جـ4/ص 287>)
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال