تسجيل الدخول


البداء بن عاصم اللخمي

1 من 1
عَدِيُّ بْنُ بَدَّاءٍ

(د ع) عَدِيُّ بن بَدَّاءِ.

أَخبرنا عبيد اللّه بن أَحمد بن علي وغير واحد بإِسنادهم إِلى أَبي عيسى الترمذي قال حدثنا الحسن بن أَحمد بن أَبي شُعَيْب الحَرَّانِي، حدثنا محمد بن سَلَمة الحَرَّانِي، حدثنا محمد بن إِسحاق، عن أَبي النضر، عن بَاذَان مولى أُم هَانِئٍ، عن ابن عباس، عن تَمِيم الدَّارِيِّ في هذة الآية: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ حِينَ الوَصِيَّةِ اثْنَانِ}، [المائدة: 106] قال: بَرِئَ الناس منها غَيْرِي وغيرَ عَدِيِّ بن بَدَّاءٍ، وكانا نصرانيين يختلفان إِلى الشام قبل الإِسلام، فأَتيا الشام لتجارتهما، وقَدِمَ عليهما مَوْلًى لبني سَهْم، يقال له: "بُدَيْل بن أَبي مَرْيم" بتجارة، ومعه جَامٌ من فِضَّة، فمرض وأَوصى إِليهما فمات - قال: فأَخذنا الجام فبعناه بأَلف دِرْهم، ثم اقتسمناه أَنا وَعدِيّ، فلما قدمنا إِلى أَهله دفعنا إِليهم ما كان معنا، ففقدوا الجام، فسأَلونا عنه، فقلنا: ما ترك غير هذا - قال تميم: فلما أَسلمت بعد قدوم النبي صَلَّى الله عليه وسلم المدينة تأَثمت من ذلك فأَتيت أَهله فأَخبرتهم الخبر، وأَديت إِليهم خمسمائة درهم، وأَخبرتهم أَن عند صاحبي مثلها. فأَتوا به رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فَسَأَلَهُمْ الْبَيِّنَةَ، فَلَمْ يَجِدُوا، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَحْلِفُوهُ بِمَا يُعَظَّمُ بِهِ عَلَى أَهْلِ دِيْنِهِ، فَحَلَفَ، فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ}... الآية.

أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم، وقال أَبو نُعَيم: لا يعرف لعَدِيٍّ إِسلام، وقد ذكره بعض المتأَخرين.

قلت: والحق مع أَبي نُعَيم؛ فإِن الحديث فيه ما يدل على أَنه لم يسلم؛ فإِن تميمًا يقول في الحديث: "فأَمَرَهُمْ رَسُولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم أَنْ يَسْتَحْلِفُوهُ بِمَا يُعَظَّمُ بِهِ عَلَى أَهْلِ دِيْنِهِ"(*)، وهذا يدل على أَنه غير مسلم، والله أَعلم.
(< جـ4/ص 5>)
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال