تسجيل الدخول


حنظلة غير منسوب

1 من 2
حَنْظَلَةُ بْنُ حِذَيْمٍ

(ب د ع) حَنْظَلَةُ بْنُ حِذْيَمٍ بْنِ حَنِيفَةَ المَالِكيُّ. وكنيته: أبو عبيد، وقيل: إنه من بني حنيفة، وقيل: حنظلة بن حنيفة بن حذيم التميمي السعدي؛ هكذا قال العقيلي. وقال البخاري: هو حنظلة بن حذيم، ولم ينسبه، قال: "وقال يعقوب بن إسحاق، عن حنظلة ابن حنيفة بن حذيم قال: قال حذيم: يا رسول الله، حنظلة أصغر بَنِيَّ" الحديث؛ هكذا ذكره البخاري، ولم يُجَوِّده.

وروى حنظلة هذا عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم: "لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ"(*) أخرجه أبو داود في السنن 2/ 128 كتاب الوصايا باب متى ينقطع اليتم حديث رقم 2873، والبيهقي في السنن 7/ 57، 320 والطبراني في الصغير 1/ 96، والطبراني في الكبير 4/ 16 وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم 11450 وابن عدي في الكامل 7/ 2316، والخطيب في التاريخ 5/299 وذكره ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم 1437 والسيوطي في الدر المنثور 1/ 288 والزيلعي في نصب الراية 3/219 والهيثمي في الزوائد 4/ 226 والهندي في كنز العمال حديث رقم 6045.. روى عنه الذيال بن عبيد بن حنظلة هذا قول أبي عمر.

وقال ابن منده: حنظلة بن حذيم بن حنيفة المالكي، ويقال: حنظلة بن حنيفة بن حذيم، وهو جد الذَّيال بن عبيد، وقال: إنه من بني أسد بن مدركة، ولا أعرف هذا النسب، فلعله أسد بن خزيمة بن مدركة. وقوله: مالكي يؤيد قولنا: إنه من أسد بن خزيمة؛ فإن مالكًا بطن من بني أسد بن خزيمة، قال: وهو الذي حمله أبوه حنيفة إلى النبي صَلَّى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني رجل ذو سن، وهذا أصغر ولدي، فشمَّتْ عليه، فقال: "يَا غُلَامُ، تَعَالَ"، فمسح رأسه وقال: "بَارَكَ الله فِيكَ"(*) أخرجه الطبراني في الكبير 4/ 273 وذكره ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم 4120 والهيثمي في الزوائد 4/ 176..

وقد رواه عُمر بن سهل المازني، عن الذيال بن عبيد بن حنظلة، قال: سمعت جدي حنظلة يحدث أبي وعمي أنّ حنظلة قال لبنيه: اجتمعوا. أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب ابن أبي حبة بإسناده إلى عبد اللّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا زياد بن عبيد بن حنظلة بن حذيم، قال: سمعت حنظلة بن حذيم، حدثني أن جده حنيفة قال لحذيم: "اجمع لي بني فإني أريد أن أوصي، فجمعهم فقال: إن أول ما أوصي أن ليتيمي هذا الذي في حجري مائة من الإبل التي كنا نسميها في الجاهلية المطيَّبة، فقال حذيم: يا أبةُ، إني سمعت بنيك يقولون: إنما نقر بهذا عند أبيك، فإذا مات رجعنا فيه. قال: فبيني وبينكم فيه رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فقال حذيم: رضينا، وارتفع حذيم وحنيفة، وحنظلة معهم غلام وهو رديف لحذيم، فلما أتوا النبي صَلَّى الله عليه وسلم سلموا عليه فقال النبي صَلَّى الله عليه وسلم: "مَا رَفَعَكَ يَا حَنِيفَةُ؟" قال: هذا، وضرب بيده على فخذ حذيم؛ إني خشيت أن يفجأني الكبر أو الموت، فأردت أن أوصي، وإني قلت: إن أول ما أوصي أن ليتيمي هذا الذي في حجري مائة من الإبل التي كنا نسميها في الجاهلية المطيَّبة، فغضب النبي صَلَّى الله عليه وسلم حتى رأينا الغضب في وجهه، وكان قاعدًا فجثا على ركبتيه، وقال: "لَا، لَا، لَا، الصَّدَقَةَ خَمْسٌ، وَإِلَّا فَعَشْرٌ، وَإِلَّا فَخَمْسَ عَشْرَةَ، وَإِلَّا فَعِشْرُونَ، وَإِلَّا فَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ، وَإِلَّا فَثَلَاثُونَ، فَإنْ كَثُرَتْ فَأَرْبَعُونَ". قال: فودعوه، ومع اليتيم عصا وهو يضرب، فقال النبي صَلَّى الله عليه وسلم: "عَظُمَتْ هَذِهِ هِرَاوَةُ يَتِيمٍ"، قال حنظلة: فدنا بي إلى النبي صَلَّى الله عليه وسلم فقال: إن لي بنين ذوي لحى ودون ذلك، وإن ذا أصغرهم، فادع الله تعالى له، فمسح رأسه وقال: "بَارَكَ الله فِيكُمْ"، أَوْ قال: "بُورِكَ فِيهِ"(*) أخرجه النسائي في السنن 6/ 128 كتاب النكاح باب كيف يدعى للرجل إذا تزوج حديث رقم 3371 وأحمد في المسند 5/ 68 وابن سعد في الطبقات 7/50 وذكره الهيثمي في الزوائد4/ 210..

في أصل السماع: زياد بن عبيد، وإنما هو ذيال بن عبيد، والله أعلم.

أخرجه الثلاثة [[يعني: ابن عبد البر، وابن منده، وأبا نعيم]]، وفيه من الاختلاف ما تراه.
(< جـ2/ص 82>)
2 من 2
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال