تسجيل الدخول


ذو الحكم عمرو بن حممة

((عمرو بن حُممة: بضم المهملة وفتح الميم الخفيفة بعدها مثلها، الدوسي. تقدم نسبه في ترجمة ولده جندب بن عمرو في حرف الجيم [[قال ابْنُ الكَلْبِيِّ: هو جندب بن عَمرو بن حمَمة بن الحارث بن رافع بن رَبيعة بن ثعلبة بن لؤيّ بن عامر بن غانم بن دُهمان بن منهب بن دَوْس]] <<من ترجمة جندب بن عمرو "الإصابة في تمييز الصحابة".>>.)) ((ذو الحكم))
((ذكر أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ أنه وفد على النبي صَلَّى الله عليه وسلم، والذي ذكره غيره أنه مات في الجاهلية، وكان معمرًا وهو الذي يقول:

أُخَبِّرُ أَخْبَارَ القُرُونِ الَّتِي مَضَتْ وَلَا بُدَّ يَوْمًا أَنْ أُطَارَ لِمَصْرِعِي
[الطويل]

أنشده له ابْنُ الكَلْبِيِّ.

وقال المَرْزَبَانِيُّ: كان أحَد حكام العرب في الجاهلية وأحد المعمرِين، يقال: إنه عاش ثلاثمائة وتسعين سنة، وأنشد له البيت المذكور؛ وقبله:

كَبِرْتُ وَقَدْ طَالَ العُمْرُ مِنِّي كَأَنَّنِي سَلِيمُ أَفَاعٍ لَيْلُهُ غَيْرُ مُــــــــــــودَعِ

وَمَا السُّقْمُ أَبْلَانِي، وَلَكِنْ تَتَــــابَعَتْ عَليَّ سنُونٌ مِنْ مَصِيفٍ وَمَرْبَعِ

ثَلَاثُ مِئِينَ مِنْ سِنينٍ كَوَامِـــــــــــــــــلِ وَهَا أَنَا ذَا أَرْتجي مَرَّ أَرْبَــــــــــعِ

فَأَصْبَحْتُ بَيْنَ الفَخِّ والعُشِّ نَادِبًــــا إِذَا رَامَ تَطْيَارًا يُقَالُ لَهُ قَـــــــــــعِ
[الطويل]

قال: ويقال: إنه الذي كان يقال له ذو الحكم، وضرَبَتْ به العربُ المثل في قَرْع العصا؛ لأنه بعد أن كبر صال يذهل، فاتخذوا له مَنْ يُوقظه فيقرع العصا، فيرجع إليه فَهْمُه، وإليه أشار الحارث بن وَعْلة بقوله:

إِنَّ العَصَا قُرِعَتْ لِذِي الحُكْمِ
[الكامل]

وقال الفرزدق:

كَأَنَّ العَصَا كَانَتْ لِذِي الحُكْمِ تُقْرَعُ
[الطويل]

وقال آخر:

لِذِي الحُكْمِ قَبْلَ اليَوْمِ مَا تُقْرَعُ العَصَا
[الطويل]

قلت: وقد تقدم سبَبُ ذلك أيضًا مِنْ حديث ابن عباس في ترجمة جندب بن عمرو ابن حُمَمة [[قال ابْنُ دُرَيْدٍ: حدّثنا السكن بن سعيد، عن محمد بن عباد عن الشرقي وعن مجالد الشعبي، قال: كنّا عند ابن عباس وهو في ضَفَة زمزم يُفْتي الناس إذ قام إليه أعرابيّ فقال: أفتيتهم فأَفْتنا قال: هات، قال: ما معنى قول الشاعر:

لِذِي الحُكْمِ قَبْلَ اليْوْمِ مَا تُقْرَعُ العَصَا وَمَا عُلِّمَ الإِنْسَانُ إِلَّا لِيَعْلَمَا
[الطويل]

فقال له ابْنُ عَبَّاسٍ: ذاك عَمْرو بن حُمَمة الدَّوْسي، قضى بين العرب ثلاثمائة سنة، فكبر فألزموه السابعَ أو التاسع من ولده، فكان إذا غفل قَرع له العَصا. فلما حضره الموت اجتمع إليه قومه فأوصاهم بوصية حسنة فيها حكم]] <<من ترجمة جندب بن عمرو "الإصابة في تمييز الصحابة".>>.)) الإصابة في تمييز الصحابة.
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال