ذو قرنات الحميري
((ذو قَرنَات: بفتحات، الحميري.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((أخرجه ابن منده.)) أسد الغابة.
((قال ابْنُ يُونُسَ: يقال إن له صحبة. يروي عنه شُعيب بن الأسود المعافريّ، وهانئ بن جدعان اليَحْصبي، وغيرهما. وروى البَغَوِيُّ، من طريق عثمان بن عبد الرحمن الوقّاصي، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ذي قَرَنَات. قال: لما تُوفِّي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قيل: ياذا قرنَات، مَن بعده؟ قال: الأمين يعني أبا بكر. قيل: فمَنْ بعده؟ قال: قرن منْ حديد ـــ يعني عمر. قيل: فَمنْ بعده؟ قال: الأزهر ـــ يعني عثمان. قيل: فمَنْ بعده؟ قال: الوضّاح المنصور ـــ يعني معاوية. قال الْبَغَوِيُّ: عثمان ضعيف، ولا أحسب سعيدًا أدركه، ولا أحسبه هو سَمعَ من النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم شيئًا. وزعم الخطيب عن ابن سُميع أن اسْمَه جابر بن أَزَذ، وتعقبه ابن عساكر بأن الذي عند ابن سُميع ذو قرنات جابر بن أزَذ؛ وهما اثنان، قال: فظن الخطيب لما لم يجد بينهما فاصلة أنهما واحدٌ، ثم ساقه عن ابن سُميع في تسمية مَنْ رَوى عن عمر ممن أدرك الجاهليّة ذو قَرنات. وقال ابْنُ مَنْدَه: اختلف في صحبته، وأخرج من طريق أبي إدريس الخولانيّ، قال: كان أبو مسلم الجليلي معلّم كَعْب الأحبار، وكان يلومه على إبطائه عن الإسلام، قال كعب: فخرجت حتى أتيتُ ذا قَرَنات، فقال لي: أين تقصد يا كعب؟ فأخبرته، فقال: لئن كان نبيًا إنه الآن لتحت التّراب؛ فخرجت فإذا أنا براكب فقال: مات محمد وارتدّت العرب... الحديث. وروى الرّويَانِيّ في مسنده من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن نافع أنه سمع أباه يذكر أنَّ معاوية قال لكعب: دُلَّني على أعلم الناس. قال: ما أعلمه إلا ذا قرَنات، وهو باليمن، فبعث إليه معاوية وهو بالغَوطة، فتلقاه كَعْب فوضع رأسه له ووضع الآخر له رأسه، فذكر قصّة طويلة. وفي ضمنها أنه كان يهوديًا. واستنكرها ابْنُ عَسَاكِرَ؛ لأن كعبًا مات قبل أَنْ يَلِي معاوية الخلافة، وهو كما قال. قلت: والقصّة التي قبلها تشعر أيضًا بأنه لم يسلم. فالله أعلم.)) الإصابة في تمييز الصحابة.