ذو قرنات الحميري
ذو قَرنَات الحميري:
أخرجه ابن منده، وقال ابْنُ يُونُسَ: يقال: إن له صحبة. يروي عنه شُعيب بن الأسود المعافريّ، وهانئ بن جدعان اليَحْصبي، وغيرهما. وروى البَغَوِيُّ، بسنده، عن ذي قَرَنَات، قال: لما تُوفِّي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قيل: ياذا قرنَات، مَن بعده؟ قال: الأمين ـــ يعني أبا بكر ـــ قيل: فمَنْ بعده؟ قال: قرن منْ حديد ـــ يعني عمر ـــ قيل: فَمنْ بعده؟ قال: الأزهر ـــ يعني عثمان ـــ قيل: فمَنْ بعده؟ قال: الوضّاح المنصور ـــ يعني معاوية. قال الْبَغَوِيُّ: ولا أحسبه سَمعَ من النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم شيئًا، والحديث ضعيف. وقال ابْنُ مَنْدَه: اختلف في صحبته، وروى عن أبي إدريس الخولانيّ، قال: كان أبو مسلم الجليلي معلّم كَعْب الأحبار، وكان يلومه على إبطائه عن الإسلام، قال كعب: فخرجت حتى أتيتُ ذا قَرَنات، فقال لي: أين تقصد يا كعب؟ فأخبرته، فقال: لئن كان نبيًا إنه الآن لتحت التّراب؛ فخرجت فإذا أنا براكب فقال: مات محمد وارتدّت العرب... الحديث. وروى الرّويَانِيّ في "مسنده"، عن سعيد بن عبد الرحمن بن نافع: أنه سمع أباه يذكر: أنَّ معاوية قال لكعب: دُلَّني على أعلم الناس. قال: ما أعلمه إلا ذا قرَنات، وهو باليمن، فبعث إليه معاوية وهو بالغَوطة، فتلقاه كَعْب فوضع رأسه له ووضع الآخر له رأسه، فذكر قصّة طويلة. وفي ضمنها أنه كان يهوديًا. واستنكرها ابْنُ عَسَاكِرَ؛ لأن كعبًا مات قبل أَنْ يَلِي معاوية الخلافة، قال ابن حجر العسقلاني: وهو كما قال،والقصّة التي قبلها تُشعر أيضًا بأنه لم يسلم. فالله أعلم.