تسجيل الدخول


زنباع بن سلامة بن حداد بن حديدة بن أمية الجذامي

زِنْباع بن سَلامة الجُذَامِيّ:
قاله ابن منده وأبو نعيم. يكنى أبا روح بابنْهِ روح بن زنباع. قال ابْنُ مَنْدَه: عداده في أهل فلسطين، له صحبة، وقال أَبُو الْحُسَيْنِ الرَّازِي: كانت له دار بدمشق عند درب العرنيّين. روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه ــ أنَّ زِنْباعًا وَجد غلامًا مع جارية له فجدع أنْفَه وجَبّه، فأتى العبدُ النبيَّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، فذكر له ذلك، فقال لزنباع: "مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا"؟ فذكره. فقال للعبد: "انْطَلِقْ فَأَنْتَ حُرٌّ"(*). وسُمِّي العبد سَنْدَرًا.
روى هشام بن الكلبِيّ عن أبيه ــ أنَّ عمر خرج تاجرًا في الجاهليّة مع نفر من قريش، فلما وصلوا إلى فلسطين قيل لهم: إنَّ زنباع بن روح بن سلامة الجذامي يُعَشِّر مَنْ يَمرُّ به للحارث بن أبي شمر. قال: فعمدنا إلى ما معنا من الذّهب فألقمناه ناقةً لنا، حتى إذا مضينا نَحَرْنَاها، وسلِم لنا ذَهَبُنا. فلما مررنا على زِنْبَاع قال فَتّشوهم، ففتشونا فلم يجدوا معنا إلا شيئًا يسيرًا، فقال: اعرضوا عليَّ إبلهم، فمرت به الناقة بعينها؛ فقال: انحروها. فقلت: لأي شيء؟ قال: إن كان في بطنها ذهب وإلّا فلك ناقة غيرها وكُلْها. قال: فشقوا بطنها، فسال الذهب، قال: فأغلظ علينا في العشر، ونال من عُمر، فقال عمر في ذلك:
مَتَى أَلْقَ زِنْبَـــــاعَ بْـــنَ رَوْحٍ بِبَلْـدَة لِيَ النِّصْــفُ مِنْهُ يَقْــرِعُ السِّنَّ مَـــــنْ نـَدَمْ
وَيَعْلَمُ أَنَّ الحَيَّ حَيُّ ابْنِ غـَـــــالِبٍ مَطَاعِينُ فِي الهَيْجَا مَضَارِيبُ فِي التّهَمْ
وذكر ابْنُ الْكَلْبِيِّ في نسب بليّ أنه وقع بين حمزة بن الصليل البلَوِي وبين زِنْبَاع بن روح هذا في الجاهلية مخايلةٌ، فجاء زنباع بالطّعام، وجاء حمزة بالدّراهم، فنثرها، فمال الناسُ إلى الدّراهم وتركوا الطّعام، فلما رأى ذلك زنباع أفحم فقيل فيه:
لَقَدْ أُفْحِمْتَ حَتَّى لَسْتَ تَـدْرِي أَسَعْــدُ اللهِ أَكْبَــرُ أَمْ جـــــذَامُ
فَمَا فَضْلِي عَلَيـكَ وَنَحْنُ قَـــــــــوْمٌ لَنَــا الـرَّأْسُ المُقَــــدَّمُ وَالسَّنــَامُ
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال