1 من 2
زُهَيْرُ بْنُ صُرَدٍ
(ب د ع) زُهَيْر بن صُرَد أبو صُرَد، وقيل: أبو جَرْول الجُشَمِيّ السَّعْدي، من بني سعد ابن بكر. سكن الشام، قدم على رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم في وفد قومه من هوازن لما فرغ من حنين، ورسول الله صَلَّى الله عليه وسلم حينئذ بالجعرانة يميِّزُ الرجال من النساء في سَبي هوزان.
أخبرنا عبيد اللّه بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: كنا مع رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم بحنين، فلما أصاب من هوزان ما أصاب من أموالهم وسباياهم، أدركه وفد هوزان بالجعرانة، وقد أسلموا، فقالوا: يا رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، إنا أصْلٌ وعشيرة، فامنن علينا مَنَّ اللّه عليك، وقام خطيبهم زهير بن صرد، فقال: يا رسول الله، إنما سبيت منا عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتي كَفَلْنك، ولو أن مَلَحْنا للحارث بن أبي شِمْر بن النعمان بن المنذر. ثم نزل منا أحدهما بمثل ما نزلت به، لرجونا عطفه وعائدته وأنت خير المكفولين، ثم أنشده أبياتًا قالها: [البسيط]
امْنُنْ عَلَينْـا رَسُـــــولَ الله فِـــــي كَــرَمٍ فَــإِنَّـكَ المَــــــــرْءُ نَرْجُـــــوهُ وَنَدَّخِـرُ
امْنُنْ عَلَـــــــى بَيْضَـةٍ أَعْتَافُهَا قَـــــــدَرٌ مُمـــــزَّقٌ شَمْلُهَا فِي دَهْرِهَا غِيـرُ
أَبْقَتْ لَنَا الحَرْبُ تهْتَانًا عَلَـــى حَـــزَنٍ عَلَى قُــلُــــــــــوبِهمُ الغَمَّــاءُ وَالغَمَـــرُ
إِنْ لَمْ تُدَارِكْهَـا نَعْــــمَاءُ تَنْشُـــــــــرْهَــا يَا أَرْجَحَ النَّاسِ حِلْمًا حِينَ يخْتَبـرُ
امْنُنْ عَلَى نِسْـوَةٍ قَدْ كُنْتَ تَرْضَــــعُهَا إِذْ فُوكَ يَمْلَـؤُهُ مِـنْ محْــــضِهَــا درَرُ
إِذْ كُنْتَ طِفْلًا صَغِيرًا كُنْتَ تَرْضَعُهَا وَإِذْ يَزِينُكَ مَـــا تَأْتِي وَمَــــا تَـــذَرُ
لَا تجْعَلنَّا كَمَــــــنْ شَالَـتْ نَعَـامَتُـــــــــهُ وَاسْتَبْـقِ مِنَّــا فَــإِنَّا مَعْشَرٌ زُهُــرُ
إِنَّا لِنَشْكُــــــــرُ آلَاءً وَإِنْ كُفِـــــــــــرَت
َعِنْدَنَا بَعْدَ هَـــذَا الْيَوْمِ مُـــدَّخَـرُ
قال ابن إسحاق: فقال رسول الله: "نِسَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ أَمْ أَمْوَالُكُمْ"؟ فقالوا: يا رسول الله، خَيَّرتنا بين أحسابنا وبين أموالنا، أبناؤنا ونساؤنا أحب إلينا. فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ المَطَّلَبِ فَهُوَ لَكُمْ، وَإِذَا أَنَا صَلَّيْتُ بِالنَّاسِ فَقُومُوا فَقُولُوا: إِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِرَسُولِ الله صَلَّى الله عليه وسلم إِلَى المُسْلِمِينَ، وَبِالمُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ الله صَلَّى الله عليه وسلم فِي أَبْنَائِنَا وَنِسَائِنَا، فَسَأُعْطِيكُمْ عِنَدَ ذَلِكَ وَأَسْأَلُ لَكُمْ". فلما صلى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم بالناس الظُّهر، قاموا فقالوا ما أمرهم رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ". فقال المهاجرون: ما كان لنا فهو لرسول الله صَلَّى الله عليه وسلم. وقالت الأنصار: ما كان لنا فهو لرسول الله. فقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا. وقال عباس بن مرداس السلمي: أما أنا وبنو سليم فلا. فقالت بنو سليم: بلى. ما كان لنا فهو لرسول الله صَلَّى الله عليه وسلم. وقال عيينة بن حصن: أما أنا وبنو فَزَارة فلا. فقال رسول الله: "مَنْ أَمْسَكَ بِحَقِّهِ مِنْكُمْ فَلَهُ بِكُلِّ إِنْسَانٍ سِتَّ فَرَائِضَ مِنْ أَوَّلِ فَيْءٍ نُصِيبُهُ. فَرُدُّوا إِلَى النَّاسِ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ"(*) أخرجه البيهقي في السنن 6/ 336، 9/ 75.
أخرجه الثلاثة.
(< جـ2/ص 324>)
2 من 2
أبُو جَرْوَلٍ الْجُشَمِيُّ
(س) أَبو جَرْول الجُشَمِيّ، اسمه زُهَير بن صُرَد.
أَوردوه في الزاي، وأَخرجه أَبو موسى مختصرًا.
(< جـ6/ص 48>)